أفادت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية بأن تصاعد التوترات مع إيران دفع إسرائيل إلى وقف إنتاج الغاز الطبيعي في منصة “ليفياثان”، مما أثر مباشرة على تدفقات الغاز المصدَّر إلى مصر. هذه الخطوة تكشف عن هشاشة شبكة الطاقة الإقليمية.
تغير المواقف الإسرائيلية
رصدت الصحيفة تناقضًا لافتًا في الموقف الإسرائيلي، حيث كان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهن قد احتفلا قبل حوالي شهرين ونصف بإبرام صفقة لتصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى مصر، بقيمة تقدر بحوالي 35 مليار دولار، تمتد حتى عام 2040. يأتي هذا التوقف ليطرح تساؤلات حول مستقبل هذه الاتفاقية الاستراتيجية.
تحذيرات من آثار التوقف
وحذر البروفيسور شاؤول حورب، رئيس معهد السياسات والاستراتيجية البحرية في تل أبيب، من أن الأضرار الناتجة عن هذا التوقف تتجاوز الحدود الوطنية. حيث أشار إلى أن:
- الأردن تعاني حاليًا من انقطاع الكهرباء بسبب اعتمادها الكبير على الغاز الإسرائيلي.
- مصر تواجه تحديات مماثلة في أمن إمدادات الطاقة.
- التوازن الإقليمي في تجارة الغاز الطبيعي قد يتعرض للاهتزاز، مما يؤثر على العلاقات الاستراتيجية في المنطقة.
ضرورة التخطيط الاستباقي
وأكد حورب على أهمية وضع خطط استباقية لضمان وجود فائض إنتاجي يغطي حالات الطوارئ، بما في ذلك الأعطال الفنية أو الهجمات على البنية التحتية. كما نقل التقرير عن دراسة حديثة للمعهد توصي بوضع سياسة حكومية واضحة لتحديد مواقع منصات الغاز المستقبلية بعيدًا عن مراكز التهديد المحتملة.
وشدد التقرير على أهمية أن تفهم الشركات المستثمرة أن الدولة هي المسؤولة عن تحديد المواقع الأمنية، وينبغي عليها التكيف مع هذه القرارات كجزء من مسؤوليتها عن حماية المنشآت الحيوية.
عن حقل “ليفياثان”
- الملاك: كونسورتيوم يضم شركة “شيفرون” الأمريكية، وشركتي “نيو ميد إنرجي” و”راتيو إنرجي” الإسرائيليتين.
- الإنتاج السنوي: نحو 12 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي.
- الاحتياطي القابل للاستخراج: يُقدر بـ 22.9 تريليون قدم مكعب.
- الأهمية الاستراتيجية: يُعد الحقل أكبر مكمن للغاز الطبيعي في شرق البحر الأبيض المتوسط، ومحورًا رئيسيًا في صادرات الطاقة الإسرائيلية إلى الأسواق الإقليمية.


