spot_img
الثلاثاء 13 يناير 2026
16.4 C
Cairo

إسرائيل توسع اعتداءاتها في جنوب لبنان والبقاع

spot_img

كثفت القوات الإسرائيلية اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، حيث تجاوزت أنشطتها جنوبي نهر الليطاني، لتصل إلى إقليم التفاح والبقاع اللبناني والمناطق الحدودية الشرقية مع سوريا. يأتي ذلك في وقت عقد فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون اجتماعا مع وفد عسكري أميركي رفيع المستوى، تناول ملف الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية وضرورة تطبيق القرار 1701.

زيارة الوفد الأميركي

ترأس الوفد العسكري الأميركي قائد المنطقة الوسطى الجنرال مايكل كوريلا، وضم رئيس اللجنة التقنية لمراقبة وقف إطلاق النار الجنرال جاسبير جيفرز وعدداً من الضباط الأميركيين، بالإضافة إلى السفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون. التقى الوفد الرئيس عون في قصر بعبدا، حيث بارك كوريلا انتخابه رئيساً للجمهورية مشيراً إلى الدعم المستمر الذي تقدمه الولايات المتحدة للبنان وسبل تعزيز التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي.

وتمحور النقاش أيضاً حول الوضع الأمني في الجنوب اللبناني ومراحل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، حيث جاء في بيان القصر الجمهوري أن البحث تطرق إلى الإجراءات المتبعة لتنفيذ القرار 1701، الذي ينادي بوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ويسلط الضوء على التعاون القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية ولجنة المراقبة.

التأكيد على التعاون

في سياق متصل، أعرب الرئيس عون عن شكره للجنرال كوريلا على الزيارة، مؤكداً أهمية التعاون بين الجيشين اللبناني والأميركي وضرورة تطويره. كما أشاد بدور الجيش الأميركي في دعم استقرار لبنان في المجالات العسكرية المختلفة. وانضم إلى الوفد الأميركي في وقت لاحق قائد القوات الدولية الجنرال آرولدو لازارو، إلى جانب نائب رئيس لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الفرنسي غيوم بونشان وقائد الجيش بالإنابة اللواء الركن حسان عودة، الذي حضر مع مجموعة من ضباط الجيش اللبناني.

الهجمات الجوية

وفي الأجواء اللبنانية، نفذت القوات الإسرائيلية غارات خلال الساعات الماضية، مذكّرةً بالمآسي التي شهدها اللبنانيون في أوقات سابقة. فقد استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية الأودية بين عربصاليم وحومين الفوقا ودير الزهراني، فضلاً عن غارة على منطقة جنتا في قضاء بعلبك. كما تم قصف المعابر بين لبنان وسوريا، مشيرة إلى استمرار تحليق طائرات الاستطلاع الإسرائيلية على علو منخفض فوق مدينة صور والمناطق المجاورة.

العمليات البرية

على صعيد الانتهاكات البرية، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوة إسرائيلية معززة قامت بعمليات تمشيط في منطقتي المفيلحة ورأس الظهر القريبتين من بلدة ميس الجبل. وأشارت إلى إحراق منازل عدة في حي المفيلحة، بالإضافة إلى سلسلة من التفجيرات المحدودة في المنطقة. كما نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير في بلدة عيتا الشعب، بينما استمروا في إطلاق النار بالرشاشات الثقيلة باتجاه سهل الخيام.

التهديدات الإسرائيلية

يأتي التصعيد الإسرائيلي وسط مخاوف من احتمال امتناعها عن الانسحاب من الأراضي المحتلة بعد الخط الأزرق. واعتبر الخبير العسكري العميد المتقاعد سعيد القزح أن إسرائيل باتت تتمتع بحرية عمل كبيرة خلال فترة 60 يوماً دون الحاجة لاستشارة لجنة المراقبة. وفي إشارة إلى العمليات العسكرية، ذكر القزح أن إسرائيل تستمد قوة تحركاتها من ضمانات قدمتها واشنطن خلال مفاوضات وقف النار، حيث يمكنها استهداف أي مواقع تعتبرها تهديداً لأمنها.

انسحاب مشروط

على الرغم من الخروقات، لا تزال هناك توقعات بخصوص انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب الليطاني بحلول 27 يناير. وأشار العميد قزح إلى أن هذا الانسحاب مشروط بتسليم حزب الله أسلحته ومواقعه للجيش اللبناني، مع ضرورة انسحاب مقاتليه إلى شمال الليطاني. وتحذر القزح من أن عدم استجابة الحزب لمطالب الحكومة اللبنانية قد يؤدي إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك