إسرائيل .. تقفل معبر المصنع وتمنع حركة التجارة بين لبنان وسوريا

spot_img

تصعيد إسرائيلي يعزل بيروت عن دمشق

عزلت إسرائيل جزئياً مدينة بيروت عن العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاق أبرز المعابر الحدودية بين الدولتين، وذلك عقب إنذار إسرائيلي يستهدف معبر المصنع الحدودي. يأتي هذا الإجراء ليؤثر بشكل كبير على حركة التجارة وتنقل الأفراد، محصورًا إياها بمعبر واحد يقع في أقصى شمال شرقي لبنان، وهو بعيد جغرافيًا عن بيروت ودمشق.

إغلاق المعابر الحدودية

على الرغم من محاولات اتصالات دبلوماسية بين سوريا ولبنان لوقف القصف الإسرائيلي، إلا أن معبر المصنع لا يزال مغلقًا بالكامل أمام حركة العبور. حيث أشار اللواء حسن شقير، المدير العام للأمن العام اللبناني، إلى أن الأولوية تكمن في حماية العناصر والتجهيزات في المعبر، مؤكداً أن المعبر شرعي ولا يمكن استخدامه لتهريب الأسلحة. ونفى شقير بشكل قاطع ما يُشاع بشأن عمليات تهريب عبر المعبر، ووصفها بأنها ادعاءات غير صحيحة.

نفي التهم الإسرائيلية

في إطار الاتهامات الإسرائيلية، نفى مصدر أمني لبناني بشكل قاطع وجود أي إجراءات لتهريب السلاح عبر المعابر. وذكر أن حركة العبور تخضع لإجراءات تفتيش دقيقة من الجانبين اللبناني والسوري، مما يجعل أي محاولة لتهريب السلاح مستحيلة. وأكد المصدر، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الادعاءات تحمل أبعادًا سياسية وأمنية تتجاوز قضية مكافحة التهريب.

تصعيد الوضع الأمني

يُعتبر التصعيد الإسرائيلي بشأن المعابر جزءًا من الضغوط المرتبطة بالصراع في لبنان، وقد يُشير إلى احتمال فرض حصار بري على الحدود اللبنانية-السورية. وبهذا الصدد، حذر المصدر الأمني من أن هذه التطورات تمهد لواقع أمني جديد قد يؤثر على أي مواجهة مقبلة، خاصةً مع استمرار تصاعد التوترات.

في السياق، لم تعد المعابر البرية مجرد نقاط عبور بل تحولت إلى شاشة تتداخل بها الحسابات الاقتصادية مع التوازنات الأمنية والسياسية. وقد حذر النائب سجيع عطية، رئيس لجنة الأشغال النيابية، من تراجع مستمر في وضع المعابر، موضحًا أن من أصل خمسة معابر حدودية، لا يزال معبر واحد مفتوح فقط، وهو معبر الجوسية.

إغلاق المعبر وتأثيراته

دخل معبر المصنع في حالة شلل تام منذ الإنذار الإسرائيلي، مما أدى إلى تركيز الحركة على معبر الجوسية، الذي يشهد زحامًا من الشاحنات والبضائع. ويشير عطية إلى أن إغلاق المعابر أثر بالسلب على حركة الترانزيت والتبادل التجاري البري، مما أدى إلى خسائر كبيرة، لا سيما في مرافق حيوية مثل مرفأ طرابلس، الذي يواجه خسائر يومية تُقدر بنحو 100 ألف دولار.

الانعكاسات على الاقتصاد اللبناني

تسبب إغلاق الحدود في تقييد صادرات لبنان، خاصةً الخضر والفواكه والمنتجات المحلية، مما ألحق ضررًا كبيرًا بالقطاعات الإنتاجية. وأكد النائب عطية أن القيود على التصدير ترافقت مع انخفاض في حركة الاستيراد البحري بنسبة تصل إلى 70%.

قبل هذه التطورات، كانت العائدات الشهرية من الجمارك وحركة الاستيراد تُقدر بنحو 450 مليون دولار، بينما تراجعت الآن إلى نحو 125 مليون دولار فقط. وأعلن عطية عن تجميد العمل بموازنة عام 2026، مشيراً إلى أن النفقات العامة كانت محددة على أساس إيرادات تقارب 6 مليارات دولار، وما يحدث الآن يعكس خطر حدوث كارثة اقتصادية بعد انتهاء الحرب.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك