في قرار مصيري، تبنى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (“الكابنيت”) فجر أمس خطة شاملة لاحتلال قطاع غزة، وذلك بعد اجتماع ماراثوني استمر عشر ساعات وشهد خلافات حادة.
قرار الكابنيت المثير للجدل
أثار القرار الإسرائيلي ردود فعل متباينة على المستويات المحلية والدولية، في ظل مخاوف متزايدة بشأن مصير الأسرى والوضع الإنساني في غزة.
مظاهرات في إسرائيل
شهد الداخل الإسرائيلي موجة احتجاجات عارمة، حيث نظمت حوالي مئة مظاهرة تطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل لإنقاذ الأسرى من قبضة حركة حماس ومن “تهور” نتنياهو، على حد وصف المتظاهرين.
إدانات دولية واسعة
توالت الإدانات الدولية للقرار الإسرائيلي، بما في ذلك من حلفاء تقليديين لإسرائيل كألمانيا، التي أعلنت وقف تصدير الأسلحة إليها. كما طالبت الرئاسة الفلسطينية الولايات المتحدة بمنع إسرائيل من احتلال غزة، ونددت السعودية بالقرار بأشد العبارات.
تفاصيل خطة الاحتلال
كشفت مصادر مطلعة أن الوزراء الإسرائيليين هاجموا الجيش خلال اجتماع الكابنيت، متهمين إياه بالتراخي في تنفيذ خطط احتلال القطاع. ورغم إصرار نتنياهو على الاحتلال الكامل، فقد تم التوصل إلى حل وسط يقضي بمنح الجيش شهرين للاستعداد، على أن يبدأ بتنفيذ خطة بديلة تشمل تطويق ثلاث مناطق ودفع سكان غزة إلى الجنوب، قبل شن عملية عسكرية تدريجية تبدأ بمدينة غزة في موعد أقصاه 7 أكتوبر.
أهداف إسرائيل المعلنة
أعلن مكتب رئيس الوزراء أن الكابنيت أقر خمسة مبادئ لإنهاء الحرب، تشمل: نزع سلاح حماس، وإعادة جميع الأسرى (أحياء وأمواتاً)، ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، وإقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لحماس أو السلطة الفلسطينية.