أسفر الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مصورين صحافيين كانوا يعملون لصالح “اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة”.
وأكدت مصادر ميدانية لـ”الشرق الأوسط” أن الضحايا هم محمد قشطة، الناطق الإعلامي باسم اللجنة، والمصوران أنس غنيم وعبد الرؤوف شعث. كان الفريق يصور مشاهد عملية إنشاء مخيمات في محور نتساريم وسط القطاع، حيث كان الموقع يبعد أكثر من كيلومتر عن أقرب نقطة للأعمال العسكرية الإسرائيلية.
استهداف الصحافيين
استهدفت القوات الإسرائيلية الفريق الإعلامي، بما في ذلك مركبتهم، والطائرة المسيّرة التي كانوا يستخدمونها، في خطوة أثارت استنكاراً واسعاً. وزعم مصدر أمن إسرائيلي أنهم كانوا “يجمعون معلومات استخباراتية”، مما استدعى استهدافهم.
في حين لم يصدر الجيش الإسرائيلي أي تعليق رسمي بشأن الحادثة حتى زمن إعداد هذا الخبر، أرجعت إذاعة الجيش الإسرائيلي حالة التكتم إلى طبيعة عمل الفريق لصالح مصر. ولم يصدر أي بيان عاجل من السلطات المصرية حول الهجوم.
تصعيد مستمر
في سياق متصل، تسببت الغارات الإسرائيلية في مقتل 11 فلسطينياً خلال سلسلة من الهجمات المستمرة، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ العاشر من أكتوبر. وقد تم الإبلاغ عن استهداف مدفعي واشتباكات شرق قرية المصدر، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة، من بينهم الطفل سرحان الرجودي، البالغ من العمر 13 عاماً.
وبحسب مصادر ميدانية، يُعتقد أن الاستهدافين وقعا في مناطق مفتوحة، حيث كان الضحايا يجمعون الحطب وسط نقص حاد في هذه الموارد في غزة. كما قُتل ثلاثة أشقاء إثر إطلاق نيران من آليات إسرائيلية شرق مخيم البريج.
أرقام مقلقة
تشير التقارير إلى إصابة ما لا يقل عن أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، في حوادث منفصلة عند الخط الأصفر. في ذات السياق، أُصيب اثنان آخران جراء نيران الزوارق الحربية الإسرائيلية على ساحل رفح. بذلك، يُسجل ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 470 قتيلًا منذ بدء وقف إطلاق النار.
وأظهر الإحصاء أن إجمالي القتلى منذ السابع من أكتوبر 2023 ويصل إلى أكثر من 71.561.
مذكرة إلى الوسطاء
في هذه الأثناء، وجهت حركة “حماس” مذكرة سياسية إلى الوسطاء الدوليين والأطراف الإنسانية بخصوص الانتهاكات المتواصلة لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 1298 خرقًا. كما طالبت الحركة بتحرك عاجل لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار واستكمال المراحل اللازمة للانسحاب الإسرائيلي الكامل.
هذا، وقد رُصد مقتل 483 فلسطينياً منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، وهو ما يتعارض مع الأرقام التي تقدمها وزارة الصحة في غزة التابعة لحكومة “حماس”.


