إسرائيل تختبر دفاعات حزب الله وتستعد لمعركة طويلة

spot_img

يواصل الجيش الإسرائيلي اختبار دفاعات “حزب الله” في جنوب لبنان، حيث يتوغل لمسافات قصيرة داخل الأراضي اللبنانية، في ظل حشود عسكرية كبيرة تظهر استعدادًا لمعركة محتملة. وحقق الجيش الإسرائيلي تقدمًا يقدر بنحو كيلومتر واحد في أطراف بلدة رب ثلاثين، بينما فشل في تنفيذ هجوم على بلدة الخيام.

توقعات زمنية طويلة

على عكس الصراعات السابقة، يظهر تقدم بطيء لافت في أداء الجيش الإسرائيلي، وهو ما قد يشير إلى أن المرحلة الحالية من العمليات ستكون طويلة. وأشارت صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلاً عن مصادر، إلى أن إسرائيل تتوقع أن تستمر حملتها ضد “حزب الله” لفترة أطول من الصراع الجاري مع إيران. وتستعد إسرائيل لشن هجوم مطول بهدف إلحاق أضرار كبيرة بـ”الحزب” لإزالة مخاوف سكان شمال إسرائيل من الهجمات المستقبلية.

عوامل التوغل

ترتبط الاندفاعة الإسرائيلية نحو جنوب لبنان بعاملين رئيسيين: الأول، اختبار دفاعات “حزب الله” لتحديد نقاط الهجوم والنقاط الضعيفة. الثاني، استراتيجية محددة تستهدف تقليل الخسائر عبر الغارات الجوية على منصات الصواريخ. وفقاً لمصدر أمني، فإن عملية التوغل التي بدأت قبل أسبوع تعثرت بسبب التصدي من قبل “حزب الله”.

واستنادًا إلى المشهد الحالي، لم تتحقق تقدمات كبيرة حتى الآن، فظهر مقاتلو “حزب الله” مجددًا في مناطق قرب جنوب الليطاني.

تقدم محدود

على الرغم من التحديات، حقق الجيش الإسرائيلي تقدمًا محدودًا في عدة محاور بجنوب لبنان، بما في ذلك كفركلا وجنوب الخيام، والوضع قرب جبل بلاط. ويشير مصدر أمني إلى أن التقدم الجديد لا يتجاوز الكيلومتر الواحد، حيث تعود الدبابات الإسرائيلية إلى مواقعها في كفرشوبا ومحيط العديسة.

وفي إطار العمليات، أفادت قناة “المنار”، التابعة لـ”حزب الله”، بتوغل عدد من دبابات “ميركافا” في بلدة العديسة، مع تغطية نارية من القصف المدفعي والغارات الجوية.

استراتيجية الاقتراب

تشير المصادر إلى أن التوغل يجري في محور جنوب العديسة تجنبًا للاصطدام بالارتفاعات التي قد تعرّض القوات العامة للإصابة من المنظومات المضادة للدروع. ولذلك، اختار الجيش الإسرائيلي مساراً يحافظ على سرية التحرّكات.

يستهدف هذا المسار الوصول إلى مجرى نهر الليطاني والوديان الفاصلة بين المناطق الحدودية وعمق الجنوب، مثل وادي السلوقي ووادي الحجير.

استعدادات جديدة

في الجانب الغربي، لا يزال التوغل محدودًا، وقد اقتصر على توسيع نقطة جبل بلاط، وفق مصادر ميدانية. وتم إخلاء منطقة علما الشعب من السكان، مما يوضح نية لتنفيذ توغل واسع نحو وادي زبقين.

عمليات “حزب الله”

على صعيد موازٍ، أعلن “حزب الله” عن استهدافه عدة مواقع للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قاعدة “تسيبوريت” شرق حيفا. كما نفذ الحزب عمليات تعتبر ردود فعل على توغل الجيش الإسرائيلي عند مدينة الخيام.

تصعيد القصف الإسرائيلي

من جهته، كثف الجيش الإسرائيلي قصفه للداخل اللبناني، حيث استهدف نحو 30 مقراً لمؤسسة “القرض الحسن”، ودمرها بالكامل. كما زاد عدد الغارات على القرى الجنوبية، محذرًا السكان من إخلاء المنازل والتوجه إلى مناطق أكثر أمانًا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك