أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، استكمال قواته لعملية تطويق بلدة بنت جبيل في جنوب لبنان، حيث بدأت الهجوم عليها بشكل رسمي. هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية و”حزب الله”.
تصفية عدد كبير من عناصر حزب الله
أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن العمليات أدت إلى تصفية أكثر من 100 عنصر من “حزب الله” خلال الاشتباكات، سواء في المواجهات المباشرة أو من خلال الضربات الجوية. كما تم تدمير العديد من البنى التحتية الإرهابية والقيام بالعثور على مئات الوسائل القتالية في المنطقة.
أضاف أدرعي أن قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي، تحت قيادة الفرقة 98، تواصل توسيع نشاطها البري لتعزيز خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان. وقد أثار هذا التقدم العسكري أهمية كبيرة في الأوساط الإسرائيلية، مشيراً إلى إنجازات على الأرض.
السيطرة الكاملة في الأيام المقبلة
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول عسكري إسرائيلي تأكيده أنه سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل في غضون أيام. وأضاف أن عددًا قليلًا فقط من عناصر “حزب الله” لا يزالون في المنطقة.
وأكد المسؤول العسكري أن القوات الإسرائيلية قضت على عدد من الإرهابيين أثناء محاولتهم الخروج من مستشفى في بنت جبيل، مع تحديد مواقع العديد من منصات الإطلاق والأسلحة. وأشار إلى أن قدرات “حزب الله” في المنطقة باتت محدودة، مما يعيق قدرتهم على تنفيذ هجمات ضد شمال إسرائيل.
هجمات متفرقة على لبنان
على الجانب اللبناني، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بوقوع هجوم على مركز الصليب الأحمر في مدينة صور، مما أدى إلى مقتل شخص وإلحاق أضرار بمركبات الصليب الأحمر. كما ذكرت الوكالة في وقت سابق مقتل خمسة أشخاص نتيجة غارات إسرائيلية على عدة قرى في الجنوب.
تشير التقارير إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدة البازورية، حيث شهدت حتى صباح اليوم تسع غارات، مما أسفر عن سقوط شهيد وتسعة جرحى. عمليات البحث لا تزال جارية عن مزيد من الضحايا في المناطق المتضررة.
تحركات دبلوماسية في لبنان
في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يوم الأحد أن لبنان يعمل على إنهاء الحرب عبر التفاوض، رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أكدت استمرار القتال. وأشار سلام إلى أن الحكومة اللبنانية مستمرة في جهودها لوقف النزاعات وإجبار إسرائيل على الانسحاب الكامل.
كما أشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى المبادرة التي قدمها الرئيس اللبناني للتفاوض من أجل إنهاء الحرب، في وقت تسعى فيه الحكومة لإجراء مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي في الولايات المتحدة.
ارتفاع عدد الضحايا في لبنان
تجري هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الحرب والمواجهات بين “حزب الله” وإسرائيل منذ بداية شهر مارس، عقب تصعيد التصريحات والأعمال العدائية. ووفقًا لوزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة القتلى إلى 2055، بينهم 165 طفلاً و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء النزاع.
كما أكدت الوزارة أنها ستعمل على اتخاذ خطوات قانونية دولية لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال، فيما دان الصليب الأحمر اللبناني الهجمات على طواقمه باعتبارها انتهاكات صريحة للقوانين الدولية.
تداعيات الحرب على المساعدات الإنسانية
في هذا السياق، تطرح تكرار الهجمات على طواقم الإسعاف تساؤلات حول إمكانية تقديم المساعدات الإنسانية. حيث يسعى الصليب الأحمر إلى التنسيق مع قوات الأمم المتحدة لتأمين الوصول الآمن لفريق العمل. ولكن الجيش الإسرائيلي يتهم “حزب الله” باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في المنطقة.


