إسبانيا تعلن تضامنها مع السعودية في مواجهة التصعيد الإيراني
في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس وقوف بلاده إلى جانب المملكة العربية السعودية، واصفًا الهجمات الإيرانية على السعودية والدول المجاورة بأنها غير مبررة.
التحركات الدبلوماسية الإسبانية
وأوضح ألباريس أن إسبانيا تعمل على تحركات دبلوماسية متسارعة بالتنسيق مع عدة دول أوروبية ودول في الشرق الأوسط، تهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار بهدف إنهاء الحرب الممتدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. جاء ذلك خلال حوار مكتوب مع صحيفة “الشرق الأوسط”.
ويشير ألباريس إلى أن إسبانيا أدانت بقوة الهجمات الإيرانية، حيث تم استدعاء السفير الإيراني للتعبير عن رفض مدريد للعنف ودعوتها إلى وقف فوري لهذه الاعتداءات. كما أوضح ألباريس أن إسبانيا تؤكد دعمها وتضامنها الكامل مع السعودية ودول الخليج في مواجهة هذه الهجمات.
اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي
يذكر أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تلقى مؤخرًا اتصالاً هاتفيًا من رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي أعرب خلاله عن دعم إسبانيا للمملكة في ظل التهديدات الإيرانية. وأكد ألباريس أن موقف إسبانيا يستند إلى مبادئ القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة.
كما أشار إلى أن الاتصال جاء كجزء من مبادرة دبلوماسية أوسع تشمل دولًا مثل قطر والبحرين والكويت وعمان ولبنان والعراق والأردن وتركيا ومصر، مؤكدًا أن إسبانيا ستكون حليفًا موثوقًا لهذه الدول في هذه الظروف الصعبة.
رسائل تضامن واضحة
وأضاف ألباريس أن إسبانيا أرسلت رسائل تضامن إلى الدول التي تتعرض للهجمات الإيرانية، مؤكدة دعمها لسلامة أراضيها واستقرارها. تشمل هذه الدول السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر والأردن وتركيا ومصر وبعض الدول الأخرى.
دعوة لخفض التصعيد والعودة للمفاوضات
أبرز ألباريس أهمية دعوة إسبانيا إلى خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدًا أن العنف لا يؤدي سوى إلى المزيد من الفوضى. وأكد أن إسبانيا تتبنى موقفًا يعكس قيم السلام والتضامن المتمثلة في ثقافة المجتمع الإسباني، مشددًا على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.
وأشار الوزير إلى أن الصراع له تداعيات تمتد إلى خارج الشرق الأوسط، محذرًا من المخاطر التي قد تطرأ على الاستقرار الإقليمي والدولي نتيجة التصعيد الحالي.
التأثيرات على التجارة والطاقة
كما تناول ألباريس تأثير الصراع على التجارة الدولية وإنتاج الطاقة، محذرًا من أن اتساع رقعة الحرب سيؤدي إلى تأثيرات اقتصادية سلبية على المستوى العالمي. وأكد أهمية العمل الجماعي لخفض التصعيد، مشيرًا إلى التهديدات المتزايدة على الأمن الإقليمي.
أبدى ألباريس قلقه من استمرار التوتر في عدة دول كلبنان وغزة، محذرًا من أن غياب رؤية واضحة للحل سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية والأمنية، مما يزيد من تعقيد الموقف.
توحيد الموقف الدولي
فيما يخص إمكانية توسيع رقعة الحرب، شدد ألباريس على ضرورة توحيد موقف المجتمع الدولي، قائلًا إن الحل يكمن في خفض التصعيد والدبلوماسية. وأكد أن إسبانيا ستستمر في دعم الجهود الدولية لإيجاد حل سلمي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية العمل سريعًا لترجمة هذه الجهود إلى وقائع ملموسة.


