spot_img
السبت 14 فبراير 2026
20.4 C
Cairo

إذاعة “هنا غزة” تنطلق لتكون لسان حال السكان

spot_img

في دير البلح، تتعالى أصوات الإبداع من استوديو صغير تابع لإذاعة “هنا غزة”، والتي تُعتبر من أولى الإذاعات التي تُبث من القطاع الفلسطيني بعد فترة حرب استمرت لأكثر من عامين، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تتولى المذيعة سيلفيا حسن توصيل صوت أهل غزة إلى أثير الإذاعة.

تجلس سيلفيا على كرسي بذراعين ذي إطار ذهبي، محاطة بفريق تقني يقوم بتفحص مستويات الصوت وضبطها عبر جهاز مزج صوتي في غرفة مضاءة بشكل جيد.

صوت الناس

توضح العاملة في المجال التقني، شيرين خليفة، أن الإذاعة تهدف لأن تكون لسان حال الناس في القطاع. وتضيف: “نسعى للتعبير عن مشاكلهم ومعاناتهم، خاصة بعد الحرب، فهناك الكثير من القضايا التي يحتاج الناس للتعبير عنها”.

وأكدت سيلفيا حسن، المذيعة، أن الإذاعة تسعى لتحقيق الاستقلالية، مع التركيز على القضايا الاجتماعية والوضع الإنساني الذي لا يزال كارثياً، رغم سريان الهدنة بين إسرائيل وحركة “حماس” منذ 10 أكتوبر، والتي تم التوصل إليها بضغط من الولايات المتحدة بعد عامين من النزاع.

معاناة النازحين

ذكرت سيلفيا أن “هنا غزة” ستتناول قضايا النازحين، وضرورة التدقيق في المساعدات، وحياة النساء في ظروف النزوح، فضلاً عن التحديات التعليمية التي تواجه الطلبة بعد انهيار النظام التعليمي.

يعاني معظم سكان القطاع، الذين يتجاوز عددهم مليوني نسمة، من النزوح مرة واحدة على الأقل بسبب القتال، ويعيش عدد كبير منهم في ملاجئ مؤقتة تواجه ظروفاً صحية صعبة للغاية.

تسبب النزاع في دمار البنى التحتية، بما في ذلك شبكات الاتصالات والكهرباء.

التحديات التقنية

قالت شيرين خليفة: “مشكلة الكهرباء تعد واحدة من أبرز التحديات في غزة”. وأوضحت أن الفريق اضطر لتوفير أنظمة طاقة شمسية، لكنها غالباً ما لا تعمل بكفاءة، مما دفعهم إلى استخدام مولد كهربائي خارجي.

يحظى إطلاق الإذاعة بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتحت إشراف منظمة “فلسطينيات”، التي تدعم الصحافيات الفلسطينيات، بالإضافة إلى المركز الإعلامي في جامعة “النجاح” الوطنية بنابلس.

قصة كفاح

من المتوقع أن تبث الإذاعة لمدتين، ساعتين يومياً من غزة، ولفترات أطول من نابلس. إلا أن عدم توفر الإنترنت بشكل مستقر يشكل عقبة كبيرة أمام مشوار الإذاعة، حيث أكدت شيرين أنه تم بذل جهود كبيرة لحل هذه المشكلة لضمان استمرارية البث.

في ظل الحصار المفروض، تعاني غزة من صعوبة وصول المعدات الحديثة اللازمة للعمل الإذاعي، مما جعل الفريق يعتمد على ما هو متاح من تقنيات.

يعيش سكان القطاع تحت حصار مشدد منذ بداية الحروب، والذي تفاقم بعد الهجوم الذي قامت به حركة “حماس” في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. ورغم وجود وقف إطلاق النار، تستمر إسرائيل في التحكم بكل السلع والأفراد القادمين من وإلى القطاع.

ختاماً، تقول المذيعة سيلفيا حسن: “هذا المشروع كان حلماً عملنا بجد لتحقيقه لأشهر عديدة، حيث كان يعد تحدياً وصموداً لنا في وجه المعاناة”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك