أدانت السلطة الفلسطينية وكل من السعودية ومصر وقطر قرار الحكومة الإسرائيلية الجديد الذي يهدف لتوسيع سيطرتها على الضفة الغربية، حيث أثار هذا القرار مخاوف كبيرة من احتمالية اتخاذ خطوات نحو ضم هذه المنطقة المحتلة.
في خطوة تتعلق بتسهيل السيطرة الاستيطانية، وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، الأحد الماضي، على إطلاق عملية تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في الضفة الغربية. هذه الإجراءات تعتبر الأولى من نوعها منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، كما أفادت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية.
الخارجية الفلسطينية: قرار غير قانوني
واعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، عبر منصة “إكس”، أن هذا القرار “باطل ومُلغى قانوناً”، مشددة على رفضها “أي محاولة لتحويل أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما تُسمى (أملاك دولة) تابعة لسلطة الاحتلال”.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تُعتبر بداية فعلية لعملية الضم وتُقوض مقومات الدولة الفلسطينية، وهو ما يستدعي إدانة شديدة من المجتمع الدولي.
الخارجية: قرار الاحتلال بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى “أملاك دولة” باطل ويهدف الى ضم الضفة الغربية…pic.twitter.com/kHULsabfk2
— State of Palestine – MFA (@pmofa) February 15, 2026
السعودية: انتهاك جسيم
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها للخطوة التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي. واعتبرت أن تحويل أراضي الضفة الغربية إلى “أملاك دولة” هو محاولة لفرض واقع قانوني جديد، مما يقوض جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
#بيان | تُعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية…pic.twitter.com/clcdhdMDvf
— وزارة الخارجية (@KSAMOFA) February 16, 2026
وأكدت المملكة أن لا سيادة لإسرائيل على الأراضي الفلسطينية، مجددة رفضها لهذه الإجراءات التي تُعد انتهاكاً جسيمًا للقانون الدولي.
مصر: تصعيد مقلق
من جهتها، أدانت الحكومة المصرية هذا القرار بشدة، معتبرة أنه يُمثل تصعيداً خطيراً يهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية. كما اعتبرته انتهاكًا صارخًا للمعاهدات الدولية.
قطر: سلب حقوق الفلسطينيين
بدورها، شجبت وزارة الخارجية القطرية هذا القرار، معدّة إياه “امتدادًا للمخططات غير القانونية التي تهدف إلى انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني”.
وتتيح الإجراءات الجديدة للسلطات الإسرائيلية إدارة بعض المواقع الدينية في مناطق تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، مثل الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبة راحيل قرب بيت لحم.
من جانبها، دافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن شرعية الإجراءات التي أُقرت، مشددة على أنها تهدف إلى تنظيم تسجيل العقارات وحل النزاعات القانونية، متهمة السلطة الفلسطينية بالقيام بتسجيلات غير قانونية.
يستمر النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث يعيش مع ثلاثة ملايين فلسطيني أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية.
وتسارعت وتيرة الاستيطان بعد بدء النزاع في غزة في 7 أكتوبر 2023، مما يثير المزيد من المخاوف حول مستقبل القضية الفلسطينية.


