spot_img
الأحد 22 فبراير 2026
19.4 C
Cairo

إدارة ترمب توسع صلاحيات احتجاز اللاجئين القانونيين

spot_img

قررت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توسيع صلاحيات دوائر الهجرة والجمارك لاحتجاز اللاجئين، بما في ذلك المقيمون قانونياً الذين ينتظرون الحصول على البطاقة الخضراء المعروفة بـ«غرين كارد». تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإدارة للحد من الهجرة إلى الولايات المتحدة.

وفي مذكرة صدرت عن وزارة الأمن الداخلي بتاريخ 18 فبراير، تم إبلاغ محكمة فيدرالية بأن إدارة الهجرة والجمارك مُدّعوة للاحتفاظ باللاجئين الذين دخلوا الأراضي الأمريكية بشكل قانوني، لكن لم يحصلوا رسمياً على «غرين كارد» بعد. هؤلاء اللاجئون حصلوا على ملاذ آمن بعد أن ثبت أنهم فروا من الاضطهاد في بلدانهم الأصلية بسبب عرقهم أو دينهم أو جنسيتهم أو آرائهم السياسية.

احتجاز اللاجئين

تاريخياً، كانت الولايات المتحدة تعيد توطين عشرات الآلاف من اللاجئين سنوياً، حيث تخضع معظم طلباتهم لعمليات تدقيق صارمة تستمر لسنوات. ومع ذلك، قدّمت إدارة ترامب تغييرات جذرية، حيث تم تعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين مع بعض الاستثناءات المحدودة.

بموجب القوانين الأمريكية، يتوجب على اللاجئين التقديم للحصول على حالة المقيم الدائم «غرين كارد» بعد عام من دخولهم البلاد. وتسمح المذكرة الجديدة للاحتفاظ باللاجئين خلال فترة إعادة التدقيق.

تؤكد المذكرة على ضرورة عودة اللاجئين إلى مقرات احتجاز حكومية لإجراء «الفحص والتدقيق» بعد عام من دخولهم البلاد، مشددة على أن هذا الشرط يعزز الأمان العام من خلال إعادة مراجعة ملفاتهم.

تغيير السياسة

تعتبر السياسة الجديدة تحولاً عن المذكرة الصادرة عام 2010، التي كانت تشير إلى أن عدم الحصول على صفة المقيم الدائم ليس سبباً كافياً للترحيل أو الاحتجاز. وبموجب المذكرة الحالية، تدّعي الإدارة أن اللاجئين الذين لم يحصلوا على وضعهم خلال عام يجب عليهم العودة إلى عهدة الحكومة.

صدر هذا التوجيه من مسؤولين بارزين في إدارة الهجرة والجمارك، حيث فتحت المذكرة المجال للاحتفاظ باللاجئين خلال فترة الفحص لضمان سلامة المجتمع.

عمليات الترحيل

تنص المذكرة على إمكانية أن يعود هؤلاء اللاجئون طوعاً إلى عهدة الحكومة عبر إجراء مقابلة في مكتب الهجرة. في حال عدم الامتثال، يُمكن أن تقوم إدارة الهجرة والجمارك بالبحث عنهم واعتقالهم.

تشير النصوص إلى أن مرور عام يعتبر نقطة إلزامية لإعادة تدقيق ملفات اللاجئين، مما يعزز إجراءات السلامة العامة.

تمنح المذكرة الإدارة صلاحية احتجاز اللاجئين خلال الفحص، حيث يتعين عليهم إثبات عدم حصولهم على وضع اللاجئين من خلال الاحتيال أو أي تهديدات محتملة.

انتقادات الحقوقيين

واجهت القرارات الجديدة انتقادات شديدة، حيث اعتبرت منظمات حقوقية أنها تمثل تراجعاً عن سياسات سابقة. دعا ناشطون إلى الحفاظ على ثقة اللاجئين الذين منحوا الأمان من الاضطهاد.

وفي سياق متصل، أطلقت الإدارة عمليات مراجعة لقضايا آلاف اللاجئين، مما أثار ردود فعل قوية من قبل منظمات تدافع عن حقوق المهاجرين. وقد ذكرت تقارير أن عدد المحتجزين في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قد بلغ نحو 68 ألف شخص، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك