spot_img
الخميس 8 يناير 2026
22.4 C
Cairo

إدارة ترمب تطالب فنزويلا بالتعاون في تجارة النفط

spot_img

أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن بدء فنزويلا في تسليم عشرات الملايين من براميل النفط إلى الولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات. وفي الوقت نفسه، أرسلت الصين وروسيا قطعاً حربية لحماية ناقلات قد تُستهدف من قبل القوات الأمريكية، بينما تضغط إدارة ترامب على الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريغيز، لطرد الجواسيس والمستشارين من الدول المذكورة.

مطالب أمريكية جديدة

وكشف مسؤولو الحكومة الأمريكية أن وزير الخارجية، ماركو روبيو، أبلغ كبار زعماء الكونغرس خلال جلسة مغلقة يوم الاثنين الماضي بأن الإدارة قدمت قائمة مطالب إلى رودريغيز. تتضمن هذه المطالب إخراج الجواسيس والعسكريين من كوبا وروسيا والصين وإيران، والسماح لبعض الدبلوماسيين بالبقاء. كما بلّغ روبيو رودريغيز برغبة الإدارة في استئناف التجارة النفطية مع الولايات المتحدة.

بعد عملية اعتقال مادورو وزوجته، اتصل روبيو برودريغيز التي حاولت الحفاظ على سيادة بلادها في ظل الأزمات الحالية، بينما تبنت لهجة تصالحية. وشدد روبيو على أن الإدارة لا ترغب في رؤية أي عداء تجاه الولايات المتحدة من الجانب الفنزويلي المؤقت، مما يزيد من تعقيد موقف رودريغيز.

استعادة المصالح النفطية

أعاد ترامب التأكيد على استعادة الشركات النفطية الأمريكية لمصالحها في فنزويلا، بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو. حيث توقع أن تُرسل فنزويلا بين 30 و50 مليون برميل من النفط، بما يعادل إنتاج شهرين تقريباً، مضيفاً أنه سيتحكم في أرباح بيع النفط لصالح الشعبين الفنزويلي والأمريكي.

على الرغم من ذلك، لم يوضح ترامب ما الذي ستحصل عليه فنزويلا مقابل النفط، الذي تتراوح قيمته السوقية بين 1.8 مليارات وثلاثة مليارات دولار أمريكي. كما لم يُحدد الإطار الزمني أو المصدر لهذه الشحنات، لكنه ألمح إلى موافقة المسؤولين الفنزويليين على الترتيب.

إنتاج فنزويلا تحت الضغط

رغم امتلاك فنزويلا لأكبر احتياطي نفطي غير مستغل في العالم، فإن إنتاجها الحالي لا يتجاوز مليون برميل يومياً بسبب الاضطرابات السياسية والاقتصادية والعقوبات الأمريكية. وفي السياق، يواصل وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لقاءاته مع المديرين التنفيذيين لشركات النفط لمناقشة الخطوات المستقبلية في فنزويلا.

علاوة على ذلك، تم رصد تحركات روسيا التي أرسلت سفينة حربية لمرافقة ناقلة نفط مُهددة بالمصادرة، مما يثير خطر تصاعد التوترات بين البلدين. السفينة، المعروفة سابقًا باسم “بيلا 1” والآن “مارينيرا”، تستهدف الالتفاف على الحصار الأمريكي المفروض على فنزويلا.

تصعيد الصين وروسيا

كان خفر السواحل الأمريكي قد أوقف الناقلة في ديسمبر الماضي، وهي في طريقها من إيران لتحميل النفط من فنزويلا. رغم ذلك، رفضت السفينة الانصياع لأوامر خفر السواحل وقامت برفع علم روسيا. في الوقت نفسه، توضح الصين أنها ستقوم بحماية ناقلات النفط التابعة لها في فنزويلا من أي تدخل أمريكي، مما يُظهر حجم التوترات المتزايدة في المنطقة.

انتقدت المتحدثة باسم الخارجية الصينية، ماو نينغ، بشدة خطط ترامب للتدخل في صناعة النفط الفنزويلية، مشددة على أن هذه الخطط تُعد انتهاكاً للقانون الدولي. كما عبّرت عن قلق بكين تجاه حقوقها ومصالحها في فنزويلا وسط هذه الأزمات.

يتضح أن هذه التطورات تشكل نقاط توتر جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وسط حالة الاضطراب التي تشهدها فنزويلا وتداعياتها الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك