أكدت شبكة (إن.بي.سي) الإخبارية الأميركية، استنادًا إلى معلومات من مسؤولين عسكريين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إمكانية التخلي عن القيادة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة قد تحدث تغييرات جذرية في هيكل القيادة العسكرية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
إعادة هيكلة القيادة
تأتي هذه الخطوة في إطار عملية إعادة هيكلة شاملة للقيادات القتالية ومقرات القيادة العسكرية التي يجريها البنتاغون. وتعتبر هذه العملية جزءًا من رؤية الإدارة لخفض النفقات وزيادة الاعتماد على الشركاء الأوروبيين في مسؤوليات الدفاع.
يمكن لتخلي الولايات المتحدة عن دور القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا أن يغير بشكل جذري الإشراف الأميركي على الحلف، الذي يمتد لأكثر من 75 عامًا. ويشار إلى أن الجنرال الحالي الذي يتولى هذا المنصب، بالإضافة إلى قيادته للقيادة الأمريكية في أوروبا، هو المسؤول عن دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا.
دلالات التحول
إذا ما تمت الموافقة على خطط التغيير، فإن تخلي الولايات المتحدة عن هذا المنصب سيدلل على تحول كبير في ميزان القوى داخل الناتو، وهو التحالف الذي شكل حجر الزاوية للأمن الأوروبي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. ورغم ذلك، فإن تفاصيل مدة عملية إعادة الهيكلة وما قد يطرأ عليها من تعديلات لا تزال غير واضحة.
ليس سراً أن إدارة ترامب قد اتخذت خطوات عدة لتقليل الإنفاق الحكومي وتقليص عدد الموظفين، حيث يعبر ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث عن رغبتهما في تحميل الدول الأوروبية المزيد من المسؤوليات الدفاعية.
احتمالات مستقبلية
في حال التخلي عن قيادة قوات الناتو في أوروبا، قد يكون على الدول الأعضاء في الحلف اختيار قائد جديد. كما أفاد المسؤولان العسكريان بأن هناك إمكانية لدمج خمس من أصل 11 قيادة عسكرية تابعة للجيش الأمريكي ضمن الخطط قيد الدراسة، لتقليل التكاليف.
تشمل الخطط المقترحة دمج القيادة الأمريكية في أوروبا مع القيادة الأمريكية في أفريقيا تحت قيادة واحدة مقرها شتوتغارت بألمانيا، مما يعكس الاتجاه نحو تحسين الكفاءة وتقليل النفقات العسكرية.


