بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت معارض سيارات «تسلا» في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب ضغوطًا على وزارة العدل لاتخاذ إجراءات صارمة تجاه المخربين.
وصف الهجمات
في مقابلة مع شبكة «فوكس»، وصف ترامب هذه الهجمات بأنها تشكل “إرهابًا” و”جرائم كراهية”. كما ألمح إلى أن أعمال التخريب قد تتلقى تمويلًا من شخصيات بارزة في اليسار. ووجه تهديدًا للمسؤولين عن هذه الأعمال، مؤكدًا أنهم سيواجهون “الجحيم”. وقد انضم عدد من الجمهوريين في الكونغرس، ومن بينهم النائبة مارجوري تايلور غرين، إلى الدعوات التي تطالب وزارة العدل بالتحرك سريعًا، حيث وصفوا الهجمات على معارض سيارات «تسلا» بأنها “إرهاب محلي”.
وأعلنت وزيرة العدل بام بوندي، في تصريح لها يوم الأربعاء، أن الوزارة ستتابع ملاحقة المسؤولين عن هذه الهجمات بصفتها “إرهابًا محليًا”. وأكدت في بيان أن الوزارة ستجري تحقيقات موسعة حول سلسلة الهجمات على ممتلكات «تسلا»، مشيرة إلى فرض عقوبات صارمة على المتورطين، بما في ذلك أولئك الذين ينسقون ويعملون خلف الكواليس لتمويل هذه الجرائم. وأضافت أن بعض المتورطين قد يواجهون اتهامات تتطلب عقوبة السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات.
تأييد البيت الأبيض
وفي سياق متصل، عبر البيت الأبيض عن دعمه للإجراءات المتخذة، حيث وصفت المتحدثة باسمه كارولين ليفيت الهجمات التخريبية بـ”الحقيرة”، داعيةً الديمقراطيين إلى إدانتها. وأكدت أن الديمقراطيين قد كانوا من أكبر داعمي شركة «تسلا» والسيارات الكهربائية قبل أن يقرر إيلون ماسك التصويت لترامب، مما يستدعي منهم إدانة هذا العنف الشنيع الذي شهدته البلاد.
على خلفية هذا الزخم، أثار إيلون ماسك ردود فعل غاضبة بسبب نفوذه المتزايد في البيت الأبيض وقيادته لإدارة كفاءة الحكومة، والتي تعمل على تسريح آلاف العمال الفيدراليين وإغلاق وكالات حكومية. هذا الأمر أدى إلى اندلاع الغضب ضد شركة «تسلا»، حيث تم إحراق سيارات في معارض ومراكز شحن خاصة بها. وتم تداول مقاطع فيديو تصور سيارات «تسلا» وهي تحترق، بالإضافة إلى مظاهرات عارمة أمام صالات عرض السيارات في مدن عدة مثل لاس فيغاس ونورث شارلستون.
حملة «أسقطوا تسلا»
انطلقت حملة شعبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم “أسقطوا تسلا”، مطالبةً مالكي سيارات «تسلا» ببيع سياراتهم وأسهمهم في الشركة. وقام محتجون باستهداف معارض «تسلا» بقنابل مولوتوف، مما تسبب بأضرار كبيرة. بعض مالكي سيارات «تسلا» و”سايبر ترك» اضطروا لبيع سياراتهم في خضم هذه الاحتجاجات، بينما قام آخرون بإلصاق ملصقات على سياراتهم تعبر عن استيائهم، مثل “اشتريت هذه السيارة قبل أن يفقد إيلون صوابه”.
توقعات مستقبلية
توقع مايكل تابمان، المسؤول السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي، تصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة واستمرار الاعتداءات على مركبات «تسلا» بغرض ترهيب إدارة كفاءة الحكومة. وفي حديثه لشبكة «فوكس نيوز»، عبر عن مخاوفه من ارتفاع مستوى العنف، محذرًا من أنه قد لا يقتصر على «تسلا» وحدها، بل يمتد إلى موجة عامة من العنف السياسي. كما أشار إلى أن التوتر المتزايد بين الفئات المختلفة قد يؤدي إلى تصاعد الكراهية تجاه الأطراف المعاكسة.


