أعلنت الحكومة السورية في بيان رسمي، عن فرض إجراءات أمنية جديدة في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى الحفاظ على الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة قد تهدد سلامة المناطق السكنية.
حظر التجول في حلب
وفي وقت سابق اليوم، أفادت هيئة عمليات الجيش السوري بفرض حظر تجول في المنطقتين اعتباراً من الساعة الثالثة مساءً بالتوقيت المحلي، يأتي ذلك في ظل تزايد الاشتباكات بين الجيش وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.
في المقابل، نفت “قوات سوريا الديمقراطية” أي وجود لها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، التي يقطنها غالبية من الأكراد.
مسؤولية الدولة السورية
قالت الحكومة السورية إن تأكيد “قسد” عدم وجود أي تواجد عسكري لها في مدينة حلب يعفيها من أي مسؤولية أمنية، ويدعم موقف الدولة السورية كجهة حصرية مسؤولة عن حفظ الأمن وحماية السكان.
أضافت الحكومة السورية أنها تجدد مطالبتها بخروج الجماعات المسلحة من المنطقتين، ودعت إلى الحفاظ على المدنيين بعيداً عن أي صراعات سياسية أو إعلامية. ورفضت “الدولة السورية” الخطاب التحريضي الذي قد يؤجج التوتر في المدينة.
نزوح المدنيين
ذكرت مصادر إعلامية سورية أن عشرات الآلاف من المدنيين قد نزحوا بالفعل من حيي الشيخ مقصود والأشرفية على خلفية تجدد الاشتباكات. حيث اتهم مسؤول سوري “قسد” بمحاولة منع هؤلاء المدنيين من مغادرة المنطقة، لاعتبارهم دروعاً بشرية.
وفي سياق متصل، أشارت “الوكالة العربية السورية للأنباء” إلى إعلان هيئة عمليات الجيش اعتبار حيي الشيخ مقصود والأشرفية منطقة عسكرية مغلقة، تدعو المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع “قسد”.
تصعيد عسكري
كما أكد الجيش أن جميع مواقع “قسد” في المنطقتين هي أهداف عسكرية مشروعة، وذلك بعد التصعيد الذي شهدته الأوضاع في المدينة. تجددت الاشتباكات بين القوات الحكومية و”قسد” في حلب بعد لقاءات سابقة بين الطرفين في دمشق لمناقشة إمكانية دمج المؤسسات.
وأفادت وزارة الداخلية السورية بإصابة ثلاثة من أفراد الأمن الداخلي نتيجة قصف مدفعي من “قسد”. وقد أسفرت المعارك الأخيرة بين الجانبين عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
التوترات السياسية
يذكر أن “قسد”، التي تسيطر على أجزاء من شمال شرق سوريا، قد وقعت اتفاقاً مع الحكومة السورية في شهر مارس الماضي، للتوصل إلى دمج المؤسسات العسكرية والمدنية بحلول نهاية العام السابق. ومع ذلك، لم يتحقق تقدم يذكر في تنفيذ هذا الاتفاق.


