كشف وزير الموارد المائية والري المصري السابق، محمد نصر الدين علام، الأسباب وراء رفض إثيوبيا توقيع اتفاق ملزم بشأن عملية ملء وتشغيل سد النهضة على النيل الأزرق مع مصر والسودان.
أهداف إثيوبيا من السد
وصف وزير الري المصري السابق، محمد نصر الدين علام، الهدف من بناء سد النهضة بأنه يأتي كوسيلة لـ”استفزاز مصر”. كما تساءل لماذا تم وضع حجر أساس السد أثناء أحداث يناير 2011، ولماذا لم تشهد فترة الـ15 عامًا الماضية أي توقيع على اتفاق رسمي.
التأثير على الأمن القومي
أكد علام، الذي شغل المنصب خلال الفترة من 2009 حتى 30 يناير 2011، أن الهدف الجوهري للسد هو الضغط على مصر، واختلاق معارك سياسية لتمرير سياسات تهجير الفلسطينيين. وأوضح أن الأمن القومي المصري سيظل محميًا، مؤكدًا صمود مصر أمام الضغوط والتحديات.
أضرار السد على السودان
وفي سياق متصل، أشار علام عبر حسابه على فيسبوك إلى الأضرار الناتجة عن تشغيل سد النهضة العشوائي وتأثيره السلبي على السودان. واستنكر كل الأحاديث المتعلقة بامتلاء بحيرة السد العالي وتشغيل مفيض توشكى لحماية السد، معتبرًا تلك الادعاءات غير علمية.
تفاصيل المخزون في السد العالي
أوضح علام أن مخزون السد العالي يبلغ 160 مليار متر مكعب، لكن جزءًا منه مخصص للرسوبيات ويبلغ 30 مليار متر مكعب، بينما يُستخدم 90 مليار متر مكعب للاغراض الحية، و40 مليار متر مكعب احتياطي للطوارئ.
الخبرة الواسعة لعلام
يُعتبر المهندس محمد نصر الدين علام واحدًا من الخبراء البارزين في قضايا المياه، وقد شغل مناصب قيادية في وزارة الري وله دراسات ومعرفة عميقة حول إدارة أحواض النيل.
التوترات المستمرة حول السد
تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل التوترات المستمرة حول سد النهضة، أكبر مشروع مائي في إفريقيا، والذي يتسع لما يصل إلى 74 مليار متر مكعب. ويؤكد الخبراء أن هذا المشروع قد يهدد حصة مصر والسودان التاريخية من مياه النيل، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، وفقًا لاتفاقية 1959.
رفض الاتفاقيات السابقة
على مدى 15 عامًا، منذ عام 2010، رفضت إثيوبيا توقيع أي اتفاق ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل السد رغم 13 جولة تفاوض برعاية الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة. ويشير علام إلى أن توقيت وضع حجر الأساس خلال الثورة المصرية يعكس تواطؤًا خارجيًا يهدف إلى إضعاف موقف القاهرة.


