أفصحت وزارة العدل الأميركية، في السادس عشر من أكتوبر الجاري، عن مجموعة جديدة من الوثائق المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية. تضمنت هذه الوثائق مقابلة مثيرة للاهتمام، أُجريت معه، تناولت موضوعات تتعلق بجرائمه وثروته، حيث طرح المحاور سؤالًا مباشرًا حول ما إذا كان يرى نفسه «الشيطان بعينه».
مقابلة مثيرة
ظهرت لقطات من المقابلة التي استمرت لحوالي ساعتين، على شبكتي «بي بي سي» و«سكاي نيوز»، دون الكشف عن هوية المحاور أو تاريخ تسجيل المقابلة أو خلفيتها. في أحد المواقف، سُئل إبستين عما إذا كانت ثروته «قذرة»، ليجيب بأنه لا يرى ذلك، مشيرًا إلى أنه قد كسبها بجهوده. وقد كان رد المحاور ملمحًا إلى أن تلك الأموال جاءت من «تقديم المشورة لأسوأ الناس في العالم الذين يرتكبون أفعالاً شنيعة». أبدى إبستين تعليقًا مفاجئًا، مؤكدًا أن الأخلاق موضوعٌ معقد دائمًا.
أعمال الخير
وفي إطار حديثه عن ثروته، أضاف إبستين أنه ساهم بتبرعات لمكافحة شلل الأطفال في باكستان والهند، مما أحدث تباينًا في توجيه النقاش حول أفعاله. ثم انتقل المحاور لسؤاله عن ما إذا كان يعتبر نفسه متحرشًا جنسيًا من الدرجة الثالثة، ليجيب إبستين بنبرة ساخرة: «لا، من الدرجة الأولى، أنا الأدنى». وعندما أصر المحاور على طرح سؤال حول صفة «الشيطان»، قال إبستين مازحًا: «لا، لدي مرآة جيدة».
ردود فعل على التصريحات
عندما أكد المحاور على أن إبستين يمتلك جميع صفات الشيطان، غيّر الأخير نبرته، ليعبّر عن خوفه من الشيطان نفسه. تأتي هذه المشاهد من بين ملايين الوثائق التي تم الإفراج عنها مؤخراً من قِبل وزارة العدل الأميركية، وهي توضح بعض الجوانب المثيرة للجدل في حياة إبستين.
توفي إبستين منتحراً في عام 2019 داخل أحد سجون مانهاتن، وذلك أثناء انتظاره المحاكمة في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر لأغراض جنسية، بعد أن أُدين في 2008 بتحرش جنسي بقاصر مقابل المال.


