أوكرانيا .. هجوم بطائرة مسيّرة يستهدف ميناء بريمورسك الروسي

spot_img

هاجمت مسيّرة أوكرانية صباح يوم الأحد خط أنابيب النفط بالقرب من ميناء بريمورسك الروسي، الذي يقع على شاطئ بحر البلطيق، حيث أكدت روسيا حدوث تسرب نفطي، لكنها شددت على عدم وقوع أضرار جسيمة.

هجوم أوكراني على بريمورسك

أكدت أوكرانيا بأنها قامت بعمليات هجومية على الميناء، الواقع قرب الحدود مع فنلندا، والذي يلعب دورًا حيويًا في تصدير النفط الروسي. وأفاد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروجدنكو، عبر تطبيق “تلغرام” بأن الدفاعات الجوية الروسية تمكنت من اعتراض 19 مسيّرة، بينما تسببت شظايا إحدى الطائرات في الأضرار بخط أنابيب النفط. وتم التعامل مع التسرب بشكل آمن عبر حرق النفط المتبقي في الأنبوب.

لاحقًا، أضاف دروجدنكو أنه “بناءً على المعلومات المحدّثة، فإن خط أنابيب النفط في منطقة ميناء بريمورسك لم يتعرض لأضرار كبيرة”. وأشار إلى أن التسرب قد نجم عن اصطدام شظايا بأحد خزانات الوقود، ولكن لم تسجل أي إصابات بشرية جراء الحادث.

أهمية ميناء بريمورسك

يُعتبر ميناء بريمورسك، المملوك لشركة “ترانسنيفت” الحكومية، من المرافق الرئيسية لتصدير النفط الروسي، حيث يمكنه التعامل مع نحو مليون برميل يوميًا. يقع الميناء بين الحدود الفنلندية ومدينة سانت بطرسبرغ، ويبتعد عدة مئات من الكيلومترات عن الجبهة المتوترة في النزاع مع أوكرانيا. شهد الميناء هجمات في مارس الماضي.

جاء الهجوم الأوكراني يوم الأحد بعد يوم من وقوع ضحايا نتيجة ضربات روسية استهدفت سوقاً في مدينة نيكوبول التابعة لمنطقة دنيبروبيتروفسك، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 33 آخرين، وفقاً للسلطات المحلية.

دعوة لوقف الأعمال العدائية

كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن مؤخرًا استعداد بلاده لعقد هدنة خلال عطلة عيد الفصح، إلا أن الكرملين نفى تلقيه أي مقترحات. وقد اتهم زيلينسكي روسيا بتكثيف هجماتها قبيل عيد الفصح لدى الكاثوليك، وذلك أثناء مكالمة هاتفية مع البابا.

تتهم أوكرانيا روسيا بمحاولة prolong الحرب لأجل السيطرة على أراض جديدة، معتبرة أن موسكو غير مهتمة بتحقيق السلام، في ظل تعثر المفاوضات بين الطرفين بسبب الصراع في الشرق الأوسط الذي تطور منذ غزو إيران.

دبلوماسية أوكرانية ونظيراتها الدولية

في تصريحات للصحافيين، دعا زيلينسكي وفدًا أمريكيًا إلى كييف لإعادة تفعيل جهود التفاوض مع موسكو. ووضح أن “الوفود ستبذل جميع جهدها في ظل الظروف الحالية لإنجاز تقدم”، مشيراً إلى إمكانية دعم الوفد الأمريكي للذهاب إلى موسكو بعد زيارته لكييف.

كان مبعوثو الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب قد حاولوا تقديم الوساطة بين أوكرانيا وروسيا، لكن هذه العمليات واجهت عراقيل بسبب انشغال واشنطن بالوضع في الشرق الأوسط. مع ذلك، تحاول كييف الاستفادة من خبراتها ضد الطائرات المسيّرة، والتي تشابه تلك المستخدمة من قبل إيران.

زيارات زيلينسكي للشرق الأوسط

خلال الأسبوع الماضي، قام زيلينسكي بزيارة عدة دول في منطقة الشرق الأوسط، حيث وقع اتفاقيات دفاعية. ولمّح إلى إمكانية مساهمة أوكرانيا في فتح مضيق هرمز لتعزيز التجارة العالمية التي تأثرت بسبب إغلاقه من قبل إيران، مما أثر على أسعار الطاقة.

صرّح زيلينسكي: “لم يطلب منا أحد التدخل بشأن مضيق هرمز، لكننا لسنا ضد المساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع”. وفي منشور له على “إكس”، أبدى زيلينسكي إمكانية “السيطرة الأحادية” على المضيق، مقارنًا الحالة مع تجربته في إعادة الملاحة إلى البحر الأسود.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك