زيلينسكي يطالب بضمانات أمنية أمريكية أقوى
طالب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بضرورة توفير ضمانات أمنية أمريكية أكثر قوة، بعد تلقيه “إشارات إيجابية” إثر اقتراحه. جاء ذلك خلال اجتماع عبر الإنترنت حيث طمأن الحلفاء حول الوضع الميداني في أوكرانيا.
الوضع الميداني في أوكرانيا
قال زيلينسكي إن الجبهة الأوكرانية تشهد أفضل حالة منذ عشر أشهر، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الأوكرانية تمكنت من إحباط هجوم روسي كان مخططًا له في مارس. وأضاف أن الروس سيكثّفون هجوماتهم في الفترة المقبلة نتيجة لذلك.
في تصريحاته التي نشرتها رئاسة الجمهورية، أوضح زيلينسكي أن الولايات المتحدة يجب أن تكون واضحة حول ردود أفعالها عند تجدد الهجمات الروسية. كما عبر عن رغبته في مزيد من الوضوح بشأن التمويل اللازم للحفاظ على جيش قوامه 800 ألف فرد كخط دفاع ضد العدوان.
المفاوضات مع الولايات المتحدة
واعتبر زيلينسكي المحادثات مع المبعوثين الأمريكيين، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، ذات أهمية كبيرة، حيث وصفها بأنها كانت “مثمرة” و”بين الشركاء”. وتحاول أوكرانيا استئناف المفاوضات مع روسيا، وتسعى للحصول على ضمانات أمنية أمريكية قوية ضمن أي اتفاق سلام محتمل.
وأشار إلى أهمية حصول أوكرانيا على أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة مثل نظام “ثاد”، لمواجهة التهديدات الباليستية، على غرار الدعم الذي حصلت عليه واشنطن لحلفائها في الشرق الأوسط.
تحركات بولندا العسكرية
على صعيد متصل، أعلنت قيادة العمليات العسكرية في بولندا عن نشر طائرات مقاتلة عقب الهجمات الجوية الروسية على أوكرانيا. وقد ذكر الجيش البولندي أنه تم رفع حالة الاستنفار للطائرات المقاتلة، وتم تجهيز أنظمة الدفاع الجوي وأجهزة استطلاع الرادار.
في إطار ردود الفعل الروسية، استبعد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديمتري ميدفيديف، احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي، ولكن توقع اتخاذ خطوات رمزية مثل خفض عدد القوات الأمريكية في دول أخرى من الحلف. كما تناول ميدفيديف بالتحذير من إمكانية تحول الاتحاد الأوروبي إلى “تحالف عسكري”.
الهجمات الروسية على أوكرانيا
ميدانيًا، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا تشن هجومًا جويًا واسع النطاق مستمرًّا منذ مساء الخميس، مع عدد كبير من الطائرات المسيرة التي تكيّف أجواء المعركة. وأفادت السلطات بمقتل مواطن في بوتشا، بالإضافة إلى قتيلين في منيتيتي وهاركيف.
وبحسب الوزير الأوكراني أندريه سيبيها، فإن روسيا أطلقت نحو 500 طائرة مسيرة وصاروخ، مضيفًا أن الهجمات تستهدف التسبب في أكبر قدر من الأضرار والمعاناة المدنية. وأعرب زيلينسكي عن استعداده لوقف إطلاق النار خلال عيد الفصح، لكن الكرملين نفى تلقيه أي مقترحات من كييف في هذا الصدد.
استمرار الأعمال العدائية
ومن جهة أخرى، أكدت أوكرانيا عزمها على استهداف المصفاة الروسية المتواجدة على بُعد أكثر من 1400 كم من الحدود الأوكرانية، حيث نجم عن الهجوم اندلاع حريق.
وأفاد زيلينسكي بأنه دعا وفدًا أمريكيًا للقدوم إلى كييف كخطوة لإعادة إطلاق المفاوضات مع روسيا، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تكون ضرورية لمواجهة التعقيدات الحالية.


