بدأ أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب في تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى السلطات، وفقاً لما أعلنه مصدر حكومي سوري.
انشقاقات في صفوف قسد
وأشار المصدر، خلال حديثه مع تلفزيون «الإخبارية» السوري، إلى أن هذا التسليم يأتي في ظل انشقاقات متتالية بين صفوف منتسبي تنظيم (قسد)، حيث تستعد قوات الأمن الداخلي لبسط السيطرة الأمنية في المنطقة.
تحميل المسؤولية
واتهمت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب تنظيم «قسد» بتحمل المسؤولية الكاملة عن القصف وإطلاق النيران العشوائية التي استهدفت الأحياء السكنية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.
كما دعت القيادة جميع العناصر المنضوين في «قسد» إلى الانشقاق الفوري وتسليم أسلحتهم، وتواصلهم مع الجهات المختصة، حيث تم تخصيص رقم هاتف لهذا الغرض.
حظر التجول والاجراءات الأمنية
في سياق متصل، أعلنت الجيش السوري عن فرض حظر تجول في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد من الساعة 01:30 ظهر اليوم حتى إشعار آخر، بهدف توجيه ضربات ضد عناصر «قسد». وأكد التنظيم أن هذه العملية العسكرية تعتبر محاولة للتهجير القسري للمدنيين.
وطالبت هيئة العمليات في الجيش المدنيين بالابتعاد عن مواقع «قسد»، مُهددة ببدء عمليات استهداف مركَّزة ضد تلك المواقع بعد سريان حظر التجول.
دعوات للإخلاء
وأفادت التقارير بأن التلفزيون السوري نشر خرائط لمناطق في الأشرفية والشيخ مقصود، مطالباً السكان بالإخلاء الفوري تمهيداً لاستهداف تلك المناطق.
يُذكر أن اشتباكات عنيفة قد اندلعت الشهر الماضي بين قوات الحكومة و«قسد» في حلب، مما أسفر عن مصرع وإصابة العشرات، حيث تبادلا الاتهامات حول المسؤولية عن أعمال العنف.
الاتفاق مع الدولة
وكانت «قسد»، التي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال شرقي سوريا، قد وقعت اتفاقاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في العاشر من مارس الماضي، يهدف إلى دمج المؤسسات العسكرية والمدنية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام الفائت، إلا أن التقدم في تنفيذ الاتفاق كان ضئيلاً.


