أكد الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن هناك مجموعات غير متخصصة تسعى لكسب الشهرة عبر دعوات لـ”الجهاد المسلح”، معتبرًا أن ذلك يمثل خروجًا عن الضوابط الشرعية.
دعوات غير منظمة
أوضح الدكتور خالد عمران، في مداخلة هاتفية مع برنامج “حضرة المواطن” عبر قناة “الحدث اليوم” مساء الاثنين، أن هذه الدعوات تحث على القتال بشكل غير منظم. وزعم الأشخاص الذين أطلقوا هذه الدعوات أنهم يدعمون القضية الفلسطينية.
وأشار عمران إلى أن الوضع في غزة تحت الحصار يُعتبر وصمة عار على جبين الإنسانية، خاصة مع ما يعانيه شعب فلسطين، وهو ما يدركه الجميع وفقًا لما نقله موقع “الشروق” المصري.
تحذيرات من الفوضى
وحذر من أن هناك من يستغل تلك الدعوات لخلق فوضى غير محسوبة، مؤكدًا أن الجهاد مفهوم شرعي له أركانه وضوابطه التي يجب أن تُحترم.
كما شدد على أن إبداء الفتوى بشأن الجهاد لا ينبغي أن يكون من أي أحد، إلا عبر الجهات المتخصصة التي تتولى مثل هذه القضايا، مشيرًا إلى أن أي تعدٍ على هذا الأمر يمثل خروجًا عن الضوابط الشرعية.
حقوق الشعب الفلسطيني
وأكد الدكتور عمران أن للشعب الفلسطيني حقوق مشروعة يجب التفاعل معها من قبل الجميع، عبر استنكار التهجير وسلب الأراضي، وذلك باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد على أن دعوات الجهاد الصادرة عن جهات غير شرعية تمثل موقفًا غير مقبول، ولا تعبر عن الإسلام أو المسلمين.
رد دار الإفتاء
في ذات السياق، ردت دار الإفتاء المصرية على الفتاوى التي تدعو إلى وجوب الجهاد المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي يوم الاثنين. وأكدت أنها اطلعت على تلك الدعوات، واعتبرتها تتعارض مع الأطر الشرعية.
وقالت في بيان رسمي: “الجهاد مصطلح شرعي دقيق، وله شروط وأركان ومقاصد محددة، ولا يحق لأي جهة أو جماعة أن تتصدر للإفتاء بما يخالف قواعد الشريعة”.
الدعم الإنساني
وأضافت الدار أن دعم الشعب الفلسطيني في حقوقه واجب شرعي وإنساني، بشرط أن يتم ضمن الإطار الذي يضمن مصلحة الشعب، وليس لخدمة أجندات خاصة أو مغامرات غير محسوبة المدلولات.


