واجهت صحيفة “نيويورك تايمز” ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمام قاضٍ فيدرالي، التحديات القانونية المتعلقة بالشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على عمل الإعلاميين المعتمدين لديها.
تنظيمات جديدة تتعارض مع حرية الإعلام
تأتي هذه المواجهة بعد أن قضي القاضي بول فريدمان، الذي نظر في الطعن الذي قدمته صحيفة “نيويورك تايمز” ضد القواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر، بإلغاء هذه القيود في مارس. وقد اعتبر القاضي أن تلك الشروط تتعارض مع عدة مبادئ دستورية، أبرزها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير.
في ذلك الوقت، أمر القاضي بإعادة اعتماد سبعة من صحافي “نيويورك تايمز” بشكل فوري، ممن كانوا يحملون تلك الاعتمادات قبل تنفيذ السياسة الجديدة.
استئناف الوزارة وفرض قيود جديدة
رغم قرار القاضي، أعلنت الوزارة أنها ستقوم باستئناف هذا الحكم. وفي الوقت نفسه، فرضت قيوداً جديدة حيث أعلنت في 30 مارس عن إغلاق منطقة إعلامية تُعرف باسم “ممر المراسلين”، وشددت على ضرورة مرافقة “موظفين مأذون لهم من الوزارة” لأي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.
في هذا السياق، اتهمت صحيفة “نيويورك تايمز”، بدعم من رابطة الصحافيين المعتمدين، الحكومة بـ”تجاهل” قرار القاضي فريدمان، ودعت إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ الحكم.
صعوبة وصول الصحافيين إلى المعلومات
وفي الجلسة، تناوب القاضي على قراءة شهادة مكتوبة لأحد الصحافيين، الذي أشار إلى أن قسم الإعلام بالوزارة أبلغه وزملاءه بعد الحصول على اعتماداتهم الجديدة أنه يمكنهم الدخول إلى منطقة إعلامية جديدة داخل مكتبة البنتاغون، التي تقع في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.
لكن عند استفسارهم عن كيفية الوصول إلى تلك المكتبة، أشار قسم الإعلام إلى عدم اليقين حول إجراءات الدخول، واقترح عليهم استخدام عربة النقل الداخلي. ولفت الصحافي انتباههم إلى عدم سماح استخدام النقل الداخلي لحملة الاعتمادات، ولكنهم حصلوا لاحقاً على إذن بهذا الأمر.
تعليمات مثيرة للجدل
من جهة أخرى، أثارت تعليمات الوزارة الصادرة في أكتوبر، التي منعت الصحافيين من طلب أو نشر معلومات معينة دون إذن واضح، تنديداً واسعاً في الأوساط الصحفية المحلية والدولية، بما في ذلك لدى “وكالة الصحافة الفرنسية”. حيث حذرت الوزارة من فرض عقوبات تصل إلى فقدان التراخيص بسبب عدم الالتزام بهذه التعليمات.


