أميركا.. قلق في الكونغرس بعد تهديدات ترمب لإيران

spot_img

ردود فعل متباينة في الولايات المتحدة حول تصريحات ترمب المتعلقة بإيران

تتزايد ردود الفعل داخل الولايات المتحدة على الحرب الدائرة مع إيران، في ظل تصريحات الرئيس السابق دونالد ترمب التي أثارت ضجة واسعة بين أعضاء الكونغرس. تعكس هذه التصريحات القلق المتزايد بشأن التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب.

غضب ثنائي من تصريحات ترمب

عبّر الديمقراطيون والجمهوريون عن صدمتهم من المنشور الذي كتبه ترمب على منصته “تروث سوشيال”، حيث تضمن تهديدات صريحة لإيران باستهداف البنى التحتية إذا ما استمرت في إغلاق مضيق هرمز. أدت هذه العبارات إلى رد فعل قوي من جانب بعض حلفائه السابقين، حيث وصفت النائبة مارجوري تايلور غرين ترمب بأنه “مجنون”، مؤكدة أن تصرفاته لا تعكس الوعد الذي قطعه للشعب الأميركي أثناء الانتخابات السابقة.

غرين، التي تُعد من أبرز الشخصيات في قاعدة الحركة الشعبية “ماغا”، قالت: “هذا ليس ما وعدنا به الشعب الأميركي. هذا شرّ”. تأتي تعليقاتها في وقتٍ حساس مع استمرار الانتقادات لتصريحات ترمب.

قلق متزايد وسط الجمهوريين

على الرغم من أن دعم القاعدة الشعبية لترمب لا يزال قائماً، إلا أن هناك دلائل على قلق متزايد في صفوف الجمهوريين بشأن استمرار هذا الدعم. فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن معظم الأميركيين يعارضون الحرب، وارتفعت أسعار الطاقة، حيث بلغ سعر غالون البنزين العادي 4.11 دولار.

نبّه السيناتور الجمهوري جون كورتيس إلى ضرورة وجود موافقة الكونغرس على أي عمليات عسكرية مستمرة لأكثر من 60 يوماً، معلقًا: “أنا أدعم تصرفات الرئيس في الدفاع عن مصالح الأميركيين، لكن لا يمكنني دعم التوسع في العمليات العسكرية دون موافقة الكونغرس”.

زيادة الضغوط الداخلية على ترمب

مع اقتراب المهلة التي حددها كورتيس، تتصاعد الضغوط على ترمب لإنهاء الحرب. تشير التحذيرات إلى أن استمرار النزاع حتى الصيف قد يسفر عن نتائج سلبية لحزبه في الانتخابات النصفية، مما يجعل مساعي الديمقراطيين نحو عزله محتملة.

وقد تردد صدى موقف كورتيس في أقوال عدد من النواب الآخرين، حيث حذر النائب مايك لولر من أنه إذا استمرت الحرب في الإطالة، يجب على الكونغرس التدخل.

موازنة عسكرية ضخمة في الانتظار

ستكون الفرصة قريبة للمشرعين لتجسيد هذه المواقف خلال التصويت على مشروع تمويل العمليات العسكرية في إيران، بجانب الموازنة العسكرية الضخمة المقدرة بمبلغ 1.5 تريليون دولار. كما أعرب كورتيس عن تفهمه للحاجة إلى تعزيز القدرات الدفاعية الأميركية، لكنه أكد على أهمية السماح للكونغرس بالتعبير عن رأيه في تمويل العمليات العسكرية المستمرة.

تعتبر تكلفة الحرب محورًا رئيسيًا ضمن النقاشات البرلمانية، حيث يُشير كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، آدم سميث، إلى أن هذه الحرب تمثل خطأً كبيرًا، محذرًا من تكلفتها العالية وتأثيرها على ميزانية الدفاع.

انتقادات شديدة من الديمقراطيين

على الجانب الآخر، تصاعدت الانتقادات من الحزب الديمقراطي تجاه ترمب بعد تهديداته بتدمير المنشآت الإيرانية. اعتبر السيناتور كريس ميرفي أن مثل هذه الأعمال ستعتبر جريمة حرب، ووجه نداءً للجمهوريين لوقف ترمب.

بينما وصف السيناتور بيرني ساندرز تصريحات ترمب بالهذيان، مطالبًا الكونغرس بالتحرك العاجل لإنهاء الحرب. كما أضاف زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفيرز، أن التصريحات تصف حالة خطيرة يجب التعامل معها بجدية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك