أميركا.. قاضي يأمر جامعة بنسلفانيا بتسليم سجلات اليهود

spot_img

أصدرت المحكمة الجزئية الأميركية في فيلادلفيا، تحت إشراف القاضي جيرالد بابيرت، حكماً يلزم جامعة بنسلفانيا بتسليم سجلات الطلاب اليهود إلى «لجنة تكافؤ فرص العمل» الفيدرالية. يأتي هذا الحكم في سياق تحقيقات تجريها اللجنة بشأن الادعاءات المتعلقة بالتمييز المعادي للسامية في الجامعة.

تفاصيل الحكم وأبعاد التحقيق

تأتي التوجيهات الصادرة من المحكمة وسط توترات بين الإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس السابق دونالد ترمب، وجامعة بنسلفانيا. وقد اتحد قادة الجامعة مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس اليهود اعتراضاً على أمر الاستدعاء، حيث اعتبر الكثيرون في الحرم الجامعي أن أسلوب الحكومة يتشابه مع الأساليب المستخدمة في ألمانيا النازية.

وذكر القاضي بابيرت في حكمه أن موظفي الجامعة يملكون الحق في رفض التعاون مع التحقيق. ومع ذلك، أوضح أنه يتعين على اللجنة أن تتاح لها الفرصة للتحدث مع هؤلاء الموظفين مباشرة في حال وجود أدلة على التمييز.

موعد الامتثال والاعتراضات القانونية

أفاد القاضي بأن الجامعة ليست ملزمة بكشف انتماء أي موظف إلى منظمات يهودية، كما لا يتعين عليها تقديم معلومات عن ثلاث جماعات يهودية محددة. حدد بابيرت موعد 1 مايو كموعد نهائي للامتثال، ورغم ذلك، يبدو أن حكمه لا يكفي لتهدئة الجدل حول الضغط الحكومي على الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة.

في السياق ذاته، تساءل القاضي عن الانتقادات الموجهة إلى «لجنة تكافؤ فرص العمل»، مشيراً إلى أن صياغة الطلب قد لا تكون على القدر الكافي من الدقة، لكنه لا يزال يراه مضطراً للحصول على معلومات دقيقة عن حالات معاداة السامية في الجامعة. وأكد أن جامعة بنسلفانيا قد تقوم بدحض الادعاءات الدستورية المتعلقة بالحكم.

استئناف جامعة بنسلفانيا

أعلنت جامعة بنسلفانيا عن عزمها استئناف الحكم، مؤكدةً التزامها بمواجهة معاداة السامية وكافة أشكال التمييز. ففي بيانها الرسمي، أوضحت الجامعة أنه رغم دور «لجنة تكافؤ فرص العمل» الحيوي، فإنها ملزمة بحماية حقوق موظفيها، مشددةً على أنها لا تحتفظ بقوائم مصنفة للموظفين وفق الدين.

تجري اللجنة تحقيقاً في احتمال وجود تمييز ضد الموظفين والهيئة التدريسية اليهودية بجامعة بنسلفانيا، وهي إحدى الجامعات الأعضاء في رابطة «آيفي ليغ». على الرغم من ترحيب إدارة الجامعة بالتحقيق، فإنها سحبت في وقت سابق التزامها بعدما تم إصدار أمر استدعاء يتطلب أسماء وأرقام هواتف موظفين ينتمون إلى مجموعات يهودية.

التداعيات المحلية والدولية

أعربت الجامعة وإعداد من الجماعات اليهودية بجامعة بنسلفانيا عن قلقهم من تأثير هذه المطالب على الحياة الدينية للطلاب، مما قد يثنيهم عن الانضمام إلى الجماعات المختلفة. وأكدت أنها لا تمتلك أو تتحكم في قوائم لأعضاء الجماعات اليهودية في الحرم الجامعي.

في حكمه، ذكر القاضي أنه بالرغم من وجود التزام لدى الجامعة بمشاركة المعلومات، إلا أنها ليست ملزمة بالكشف عن روابط الموظفين مع منظمات يهودية معينة. كما اعتبر أن الربط بين تحقيق اللجنة وبين ممارسات الحكومة النازية ليس له معنى.

البداية والتمويل السياسي

بدأت «لجنة تكافؤ فرص العمل» تحقيقها وفقاً لطلب المفوضة الجمهورية آندريا لوكاس، التي تعكس مخاوفها مستندةً إلى تصريحات قادة الجامعة وقضايا تم تسجيلها علنياً أمام الكونغرس. تقدمت لوكاس بشكواها عام 2023، لكن التحقيق لم يتسارع إلا في ظل الحملة التي قادتها إدارة ترمب منذ العام الماضي، واعتبرت أنه يجب فرض رقابة صارمة على الجامعات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك