أميركا.. جهود عزل وتأمين الطيار المفقود بعد إسقاط طائرته

spot_img

الولايات المتحدة تبحث عن طيار أسقطت طائرته في إيران

تسابق الولايات المتحدة الزمن للعثور على طيار أميركي بعد أن أسقطت قوات إيرانية طائرته الحربية من طراز “إف-15 إي” يوم الجمعة. وقد قفز الطيار بالمظلة، فيما أنقذت قوات خاصة أحد الطيارين، ويستمر البحث عن الآخر.

إسقاط الطائرة الأمريكية

أعلنت القوات الإيرانية عن إسقاط الطائرة، بينما أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن أحد الطيارين تمكن من القفز بالمظلة قبل أن يتم إخراجه بنجاح من إيران من قبل قوات خاصة في جنوب غربي البلاد. بينما لا يزال البحث جارياً عن الطيار الآخر، الذي يتحمل مسؤولية أنظمة الطائرة التسليحية.

في هذا السياق، شارك الجنرال المتقاعد هيوستن كانتويل، الذي يعمل في معهد ميتشل لدراسات الفضاء، بخبراته الخاصة حول كيفية بقاء الطيار على قيد الحياة بعد هبوطه في الأراضي المعادية. قال كانتويل إن أول رد فعل للطيار بعد القفز يكون عادةً “يا إلهي”، خاصةً بعد أن تعرض لانفجار صاروخ بالقرب منه.

خطوات تأمين الطيار بعد القفز

عندما تتعرض الطائرات الحربية لإصابات لا تدمّرها أو تتعرض لعطل فني، يمكن للطيار تفعيل نظام طرد المقعد بسرعة، ما يمنحه فرصة للهروب بالمظلة. يبدأ الطيار بتطبيق ما تعلّمه في تدريبات البقاء، المعروفة اختصاراً بـ”سيري (SERE)”، منذ لحظة قفزه حتى هبوطه.

وأكد كانتويل أنه يجب على الطيار تقييم الوضع أثناء الهبوط بالمظلة، فذلك يمنحه رؤية أفضل للمكان وتحديد نقطة الهروب. وذكر أن هناك مخاطر تتعلق بالارتطام بالأرض خلال الهبوط، وأبرزها الإصابات المحتملة بالقدم أو الساق.

تقييم الوضع بعد الهبوط

بعد هبوط الطيار، يتعين عليه تقييم حالته الجسدية وما إذا كان قادرًا على الحركة أو الهروب. كما يجب عليه أن يحدد ما إذا كان خلف خطوط العدو وأين يمكنه الاختباء.

شدد كانتويل على أهمية تجنب الوقوع في الأسر، وخاصةً في بيئات صحراوية حيث يجب البحث عن الماء. بالتوازي، يتم استدعاء فرق البحث والإنقاذ القتالي للتعامل مع حالة الطيار المفقود، مما يمنح الطيار شعورًا بالراحة على الرغم من التحديات التي يواجهها.

استراتيجيات الإنقاذ

في هذه الحالة، تقع على عاتق الطيار المفقود مسؤولية إضافية لزيادة فرص إنقاذه. أكد كانتويل أن الأولوية القصوى هي تجنب الأسر، والوصول إلى مواقع يسهل فيها إجلاؤه، مثل أسطح المباني أو مناطق هبوط المروحيات.

يحمل الطيارون الأميركيون حقيبة تحتوي على مواد غذائية وأدوات بقاء وأجهزة اتصال تساعدهم في حال تم إسقاطهم. وكشف كانتويل أنه كان يحمل مسدسًا أثناء قيادته لطائرة “إف-16”.

على الجانب الآخر، تبقى الوحدات المكلفة بالبحث والإنقاذ في حالة تأهب دائم. حيث يتم جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بموقع الطيار المفقود وحالته، مما يزيد من فعالية عمليات البحث.

تنسيق عمليات الإنقاذ

بمجرد تحديد موقع الطيار، يقوم الفريق المعني بإعداد خطة إنقاذ عاجلة. يقومون بتقييم المخاطر الحالية واستعداد الطيار لتلقي العلاج الفوري، مع الاستعداد لتحركات سريعة حسب التطورات الميدانية.

قال الرقيب المتقاعد سكوت فالز، والذي شارك في عملية “بلاك هوك داون” عام 1993، إن هناك دائمًا خطة محكمة للبحث والإنقاذ قبل تنفيذ أي عمليات. تتضمن الفرق المراقبة والتواصل مع الطيار الأجير لتقديم العون والإنقاذ بأسرع وقت ممكن.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك