spot_img
الأحد 8 فبراير 2026
29.4 C
Cairo

أميركا: جدل يلاحق غابارد بسبب معلومات استخباراتية حساسة

spot_img

في تطور مثير للأحداث السياسية الأميركية، كشفت صحيفة “الغارديان” عن تفاصيل مكالمة هاتفية غير معتادة رصدتها وكالة الأمن القومي في ربيع العام الماضي. حيث تبادل عنصران من جهاز استخبارات أجنبي حديثاً حول “شخص مقرب” من الرئيس دونالد ترامب، مما أثار جدلاً واسعاً في واشنطن.

هذه المعلومات الحساسة عُرضت على مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، الأسبوع الماضي. وبدلاً من السماح لموظفي وكالة الأمن القومي بإدارة المعلومات، قامت غابارد بتسليم تقرير الاستخبارات مباشرة إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز.

بعد يوم من لقائها مع وايلز، طلبت غابارد من وكالة الأمن القومي عدم نشر التقرير الاستخباراتي، وأمرت بإرسال التفاصيل بشكل سري إلى مكتبها. وكانت “الغارديان” قد حصلت على تفاصيل الحوار بين غابارد والوكالة، مما يزيد من تعقيد القضية.

مزاعم منع المعلومات

في 17 أبريل، قدم مُبلِّغ بلاغاً لمكتب المفتش العام يدعي أن غابارد “منعت باستمرار إرسال معلومات استخباراتية بالغة السرية”. وأشار المحامي أندرو باكاج، الذي يمثل المُبلِّغ، إلى أن الشكوى الرسمية تم تقديمها في 21 مايو.

وفقاً لمصدر مطلع، لا يُعتقد أن الشخص المقرب من ترامب هو مسؤول حكومي. وأوضح باكاج أن المختصين في مجال الاستخبارات غالباً ما يتوجهون إليه نظراً لخبرته السابقة في مكتب المفتش العام لوكالة الاستخبارات المركزية.

في بيان رسمي، نفى متحدث باسم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية صحة الادعاءات، مؤكداً أن جميع إجراءات غابارد كانت ضمن صلاحياتها القانونية. وأشار البيان إلى أن هذه المزاعم تأتي في سياق محاولات سياسية لتقويض جهود المجتمع الاستخباراتي.

استمرار التكتّم

ظل التقرير الاستخباراتي سرياً لمدة ثمانية أشهر، رغم ضغط المُبلِّغ للكشف عن التفاصيل أمام لجان الاستخبارات في الكونغرس. ورفضت القائمة بأعمال المفتش العام، تامارا أ. جونسون، الشكوى بعد فترة مراجعة مدتها 14 يوماً، مشيرةً إلى عدم وجود أساس لمصداقية الادعاءات.

كما قدمت جونسون توجيهات للمُبلِّغ بشأن كيفية التقدم بشكواه، نظراً لحساسية المعلومات المعنية. وقد أكد بعض المشرعين أن استقلالية مكتب الرقابة الفيدرالي قد تتعرض للخطر بعد تعيين غابارد لأحد مستشاريها في المكتب.

في رسالة موجهة إلى المشرعين، أصدر مكتب غابارد إقراراً علنياً بشأن الشكوى بعد يوم من نشر تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” يتعلق بالملف الاستخباراتي. وأشار باكاج إلى أن مكتب الاستخبارات قدم أسباباً متعددة لتأخير مناقشة الشكوى، بما في ذلك تصنيفها كسرية ووقف الحكومة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك