أبدت الولايات المتحدة قلقها من التهديدات الروسية بالانتقام ضد أوكرانيا، حيث أفاد مسؤولون أميركيون لوكالة “رويترز” بأن هذه التهديدات لم تُنفذ بعد، مما يشير إلى إمكانية رد عسكري كبير ومتعدد الجوانب من موسكو.
توقعات الرد الروسي
وأكد مسؤولو واشنطن أن توقيت الرد الروسي لا يزال غير محدد، لكنه يُتوقع أن يظهر في غضون أيام. بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أحدهم أن تشمل الضربة الروسية مجموعة من الوسائل الهجومية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المُسيَّرة.
وفضل المسؤولون الحديث عن تفاصيل الخطط الروسية مع عدم الكشف عن هوياتهم، مشيرين إلى أن الضربة المحتملة ستكون “غير متماثلة”، حيث تختلف طبيعة أهدافها عن الهجوم الأوكراني الذي استهدف قاذفات روسية في الأسبوع الماضي.
عملية “شبكة العنكبوت”
في هذا السياق، أطلقت روسيا هجمات مكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف، مشيرة إلى أن تلك الهجمات كانت رداً على ما وصفته بـ”الأعمال الإرهابية” الأوكرانية. ومع ذلك، يعتقد المسؤولون الأميركيون أن الرد الروسي الكامل لم يبدأ بعد.
وأشار مصدر دبلوماسي غربي إلى أن روسيا قد تزيد من حدة ردها، مستهدفةً أهدافاً رمزية في أوكرانيا مثل المباني الحكومية، بهدف إيصال رسالة قوية إلى العاصمة الأوكرانية.
خطط ومخاوف
وعبر دبلوماسي غربي آخر عن توقعاته بوجود هجوم مدمر آخر من موسكو، موضحاً أن “الهجوم سيكون ضخماً وشرساً، لكن الأوكرانيين يظهرون شجاعة كبيرة”.
إضافةً إلى ذلك، أكد الخبير في الشؤون الروسية، مايكل كوفمان، أن موسكو قد تسعى لمعاقبة جهاز الأمن الداخلي الأوكراني بسبب الهجمات الأخيرة، مرجحاً استخدام صواريخ باليستية متوسطة المدى في هذا السياق.
خسائر وأهمية الهجمات
تذكر كييف أن الهجوم الذي وقع يوم الأحد الماضي، والذي يُطلق عليه “شبكة العنكبوت”، شهد إطلاق 117 طائرة مُسيَّرة من عمق الأراضي الروسية. التقديرات الأمريكية تشير إلى أن حوالي 20 طائرة حربية أُصيبت، بينما أُعلن تدمير نحو 10 طائرات.
على الجانب الآخر، نفت الحكومة الروسية تدمير أي طائرات، بينما تحدث المدونون العسكريون الروس عن حدوث خسائر جسيمة، مع الإشارة إلى تأثير الهجمات على سمعة القوة الروسية خلال الحرب الأوكرانية.
ردود الفعل الدولية
خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، أكد فلاديمير بوتين أنه سيتعين على موسكو الرد على الهجمات الأخيرة، وهو ما أكده ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى عدم رضاه عن الوضع الراهن.
وأضاف ترمب أن هذه الأحداث تشير إلى تصاعد الكراهية، مختتماً بتحذيرات بشأن الانعكاسات السلبية للخطوات المستقبلية من قبل روسيا.


