الجمعة 4 أبريل 2025
spot_img

أميركا توافق على بيع 20 مقاتلة F-16 للفلبين

وافقت الولايات المتحدة على صفقة مبدئية لبيع 20 مقاتلة من طراز F-16 إلى الفلبين، مما يعكس تعزيز التحالف بين البلدين في ظل التوترات المستمرة مع الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حسبما أفادت شبكة CNN.

وأعلنت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية (DSCA) في بيان لها، أن قيمة الصفقة المحتملة تُقدّر بحوالي 5.58 مليار دولار، وتشمل المقاتلات والمعدات الملحقة بها.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الصفقة المحتملة تدعم السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمن شريك استراتيجي حيوي يساهم في الاستقرار السياسي والسلام والنمو الاقتصادي في جنوب شرق آسيا.

تعزيز العلاقات العسكرية

يأتي الإعلان بعد زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث للفلبين، والتي كانت أول رحلة له إلى آسيا منذ توليه منصبه. وأكد خلالها أن واشنطن ستعزز تحالفها العسكري مع مانيلا لمواجهة ما وصفه بـ “العدوان الصيني”.

وأضاف هيجسيث أن الولايات المتحدة تهدف إلى “إعادة إرساء الردع”، وتجري تحضيرات لنشر قدرات عسكرية متقدمة إضافية في الفلبين، بهدف تعزيز التنسيق التشغيلي وزيادة مستوى التعاون الدفاعي.

وفي مؤتمر صحفي مع وزير الدفاع الفلبيني جيلبرت تيودورو، وصف هيجسيث العلاقات بين واشنطن ومانيلا بأنها “تحالف متين”، خاصة في ظل الظروف الحالية المليئة بالتحديات كما وصفها.

ردود فعل الصين

من جهتها، حذرت الصين من تداعيات هذه الصفقة، حيث أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون بأن التعاون الدفاعي بين الفلبين ودول أخرى يجب ألا يستهدف أي طرف ثالث أو يهدد السلام الإقليمي.

وأعرب عن قلقه من تصاعد التوترات، مؤكدًا أن هناك دولًا تُنذر بالتصعيد وتحول المنطقة إلى “برميل بارود”.

بينما أكد وزير الدفاع الأميركي أن القيمة العسكرية الجديدة ستسهم في التدريب المشترك مع القوات المسلحة الفلبينية، وتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي.

تصريحات الفلبين

على الجانب الآخر، قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الفلبيني جوناثان مالايا إن الصفقة المحتملة للمقاتلات الأميركية “لا تضر بمصالح أي طرف ثالث، بما في ذلك الصين”.

وشرح أن عملية شراء مقاتلات F-16 تندرج ضمن جهود الفلبين لتحديث جيشها، مؤكداً عدم نيتها تهديد أي دولة. ووجه رسالة طمأنة للصين بأن الصفقة لا تمثل تهديدًا لمصالحها.

تجدر الإشارة إلى أن الفلبين تواجه مطالب إقليمية واسعة من الصين في بحر الصين الجنوبي، حيث تتداخل هذه المطالب مع المناطق الاقتصادية لعدة دول في المنطقة. وفي عام 2016، أصدرت محكمة تحكيم دولية حكمًا يعتبر مطالب الصين “لا أساس لها”، وهو ما ترفض بكين الاعتراف به حتى الآن.

وتاريخيًا، كانت الفلبين من الدول التي انتقدت بشكل متواصل “الموقف العدواني” للصين في آسيا، حيث يعتبر الحضور العسكري الأميركي عامل توازن في ظل التوترات العسكرية المتزايدة.

تجدر الإشارة إلى أن الفلبين لا تمتلك حالياً سوى 12 طائرة من طراز FA-50 من كوريا الجنوبية.

اقرأ أيضا

اخترنا لك