أميركا تقدم مقترحًا لـحماس لنزع سلاحها وسط حرب إيران

spot_img

تصاعد حراك جديد نحو اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في خضم حرب إيران

تزايدت الجهود لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع تقديم “مجلس السلام” برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مقترحًا لحركة “حماس” يتضمن نزع سلاحها. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بسبب الحرب الإيرانية.

مقترح “مجلس السلام” لنزع السلاح

بحسب مصادر تحدثت لوكالة “رويترز”، فقد قدم “مجلس السلام” مقترحًا مكتوبًا لـ”حماس” يُلزمها بتسليم أسلحتها الثقيلة مثل منصات إطلاق الصواريخ. يتضمن المقترح أيضًا طلب تقديم خرائط لشبكة الأنفاق الخاصة بالحركة، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء عملية إعادة الإعمار مقابل تخلي “حماس” عن سلاحها.

يُشدد المقترح أن على “حماس” الرد خلال فترة تصل إلى أسبوع. ورغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن الحركة لن تقبل بهذه الشروط، وستسعى لكسب الوقت حتى وضوح الأوضاع في المنطقة، وفق تقديرات الخبراء.

تقديرات الخبراء وموقف “حماس”

يعتقد سعيد عكاشة، محلل الشؤون الإسرائيلية في “مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية”، أن المقترح في ظل حرب إيران ليس مناسبًا للنقاش الجاد. وأشار إلى أن “مجلس السلام” ليس في عجلة من أمره بسبب انشغال واشنطن وإسرائيل بالحرب، ما يزيد من تعقيد مسار التسوية في غزة.

بدوره، يرى المحلل السياسي الفلسطيني عبد المهدي مطاوع أن توقيت هذا المقترح يعكس وجود استراتيجية مقصودة لإبعاد “حماس” عن إدارة القطاع. حيث يضع المقترح الحركة أمام خيارين: إما القبول بالشروط أو مواجهة تصعيد جديد.

تحفظ “حماس” والتهديدات الإسرائيلية

حتى الآن، لم يصدر أي تعليق فوري من قبل “حماس” أو الفصائل الفلسطينية الأخرى حول المقترح. لكن الحركة أبدت في مناسبات سابقة تحفظات على هذا المسار، مع تصعيد التهديدات الإسرائيلية بشن حرب ضدها حال عدم قبولها بتسليم سلاحها.

في وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من خطة السلام في منتصف يناير، والتي تضمنت انسحاب إسرائيل العسكري الكامل من غزة ونزع سلاح “حماس”، لكنها تعثرت مع اشتعال حرب إيران في نهاية فبراير.

مستقبل “حماس” بناءً على نتائج الحرب

يُتوقع أن ترفض “حماس” المقترح، إلا أنها ستسعى لتقديم الردود بشكل يُظهر أنها تدرس الأمر بعناية، وفقًا لعكاشة. حيث تفضل الحركة الحفاظ على أوضاعها الحالية، والتي تتيح لها السيطرة على نحو 50% من القطاع، بدلاً من تفريطها في سلاحها خشيةً على وجودها.

مطاوع يشدد على أن نتائج حرب إيران ستلعب دورًا محوريًا في تحديد موقف “حماس”. فإذا نجحت طهران في مواجهة الضغوط العسكرية، قد تتشدد الحركة أكثر، بينما تلجأ إلى التفاهمات في حال خسارتها، مما قد يُفضي إلى رفض الشروط الإسرائيلية وعودة التصعيد العسكري.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك