شهدت فترة جديدة من عمليات الترحيل، حيث عاد نحو 200 مهاجر فنزويلي من الولايات المتحدة إلى وطنهم، بعد احتجازهم في قاعدة غوانتانامو البحرية. تأتي هذه الرحلات في إطار سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
تفاصيل الرحلات
أكدت السلطات الأمريكية والفنزويلية هذه العمليات، التي شملت توقفًا مؤقتًا في هندوراس. غادر من هناك 177 فنزويليًا على متن رحلة تابعة لإدارة الجمارك والهجرة الأمريكية، قبل الانتقال إلى طائرة فنزويلية متجهة إلى العاصمة كاراكاس، كما أفادت وكالة “أسوشييتد برس”.
وذكرت حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن “إعادة مجموعة من الفنزويليين الذين تم نقلهم ظلماً” إلى قاعدة غوانتانامو تمت بناءً على طلبها. بعد قبول هذا الطلب، قامت طائرة تابعة لشركة الطيران الحكومية كونفياسا باستقبال المهاجرين من هندوراس.
أرقام اللاجئين والمهاجرين
وضعت إدارة الرئيس ترمب أولوية عالية لترحيل الأفراد المستنفدين جميع الطعون القانونية للبقاء في الولايات المتحدة. ووفقًا لبيانات إدارة الهجرة والجمارك، فإن حوالي 1.5 مليون شخص قد تلقوا أوامر إبعاد نهائية اعتبارًا من 24 نوفمبر، بينهم أكثر من 22 ألف فنزويلي.
وأفادت السلطات الفيدرالية للهجرة والجيش الأمريكي بأن “فنزويلا مقاومة تاريخياً لقبول عودة مواطنيها”، ولكنها بدأت مؤخراً في قبول عمليات الإبعاد بعد مناقشات سياسية رفيعة المستوى. هذه الخطوات تشير إلى تحول في العلاقات بين الدولتين.
تعاون نادر بين أمريكا وفنزويلا
في الأسبوع الماضي، تمت رحلتان فنزويليتان نقلتا 190 مهاجرًا مباشرة من الولايات المتحدة إلى فنزويلا، وهو حدث نادر قد يمهد الطريق لتعاون منتظم بين البلدين في هذا المجال.
وذكر توماس كارترايت، من منظمة “شاهد عند الحدود”، أن المزيد من عمليات نقل المهاجرين وصلت إلى غوانتانامو يوم الخميس عبر طائرات انطلقت من ولايتي تكساس ولويزيانا.
مشاريع مستقبلية في غوانتانامو
في يناير، أعلن ترمب عن نيته توسيع مرافق احتجاز المهاجرين في غوانتانامو لاستيعاب ما يصل إلى 30 ألف شخص. رغم أن السعة الحالية في مركز عمليات المهاجرين المنخفض الأمن في غوانتانامو لا تتجاوز 2500 شخص.
تجدر الإشارة إلى أن القاعدة البحرية الأمريكية معروفة بإيواء المشتبه بهم من هجمات 11 سبتمبر 2001، وتستخدم أيضًا لاحتجاز الأشخاص الذين يحاولون دخول الولايات المتحدة بشكل غير قانوني ونسق عمليات إعادة توطين المهاجرين.


