تقوم البحرية الأميركية باختبارات نظام متطور لطائرات مسيرة تطلق من تحت سطح البحر، مصمم لأداء مهام الاستطلاع والاستهداف ضمن نطاق واسع، مما يعزز قدراتها العملياتية في بيئات التهديد المختلفة.
يجري تصنيع هذا النظام ليوفر اتصالاً دائماً لقادة الغواصات، مما يسمح بمراقبة الحالة الأمنية وتحديد الأهداف، بالإضافة إلى التواصل المستمر مع السفن والطائرات، وفقاً لموقع Warrior Maven.
كشف تقرير البحرية الأميركية المنشور في 2023 عن الطائرات المسيرة التي تُطلق من الغواصات، حيث يُعرف هذا النظام باسم SLUAS، ويزن حوالي 4 أرطال ويُطلق من تحت الماء عن طريق قاذف إشارة بقياس 3 بوصات.
تعمل البحرية الأميركية بالتعاون مع الشركاء في الصناعة لاستكشاف الإمكانيات الجديدة لنظام SLUAS، وتطوير تكتيكات متقدمة لضمان التحديث المستمر لقدراتها.
تأثير تكتيكي متزايد
أفاد موقع Warrior Maven بأن التأثيرات التكتيكية لنظام SLUAS “كبيرة جداً”، حيث يتيح للغواصات توسيع نطاق القيادة والتحكم باستخدام إرسال بيانات RF، مما يعزز من قدرتها على التواصل مع أطقم الغواصات في أعماق المحيط.
وذكر جريج والش، مدير المشروع الفني لبرنامج SLUAS، أن الهدف الرئيسي من البرنامج هو تعزيز أنظمة الاستشعار على الغواصات، مشيراً إلى أن قوة الغواصات تكمن في قدراتها على استخدام السونار والتقنيات الإلكترونية الحربية.
تترافق التأثيرات التكتيكية المرتبطة بنظام SLUAS مع تطوير مفاهيم تشغيلية جديدة، حيث ستجرى اختبارات جديدة للبرنامج قبالة ساحل كاليفورنيا في الفترة المقبلة.
على مدى سنوات، كانت البحرية الأميركية بالتعاون مع شركتي Elbit America وSparton تعمل على تطوير أنظمة SLUAS، حيث تم التركيز على بناء شبكة متعددة المجالات تحت سطح البحر تهدف إلى جمع ونقل البيانات الحساسة.
يتضمن نظام SLUAS مكونات مستمدة من طائرة Blackwing Switchblade المسيرة، المصنعة من قبل AeroVironment بشراكة مع Elbit America.
عند تشغيل SLUAS، ستتمكن الغواصة من توسيع نطاق الاستهداف الجوي، مما يسمح لها برؤية أو مهاجمة أهداف بحرية معادية دون الكشف عنها على مسافات بعيدة.
تحسين نقل البيانات
يأتي هذا التقدم في إطار جهود البحرية الأميركية في مشروع Overmatch، الذي يهدف إلى تمكين أنظمة متكاملة على المستوى الجوي والبحري وعلى السطح وتحت الماء لنقل تفاصيل الاستهداف ومعلومات الاستشعار بشكل فوري.
يهدف مشروع Overmatch إلى تقليل الزمن الفاصل بين الاستشعار والإطلاق، وزيادة القوة الهجومية من خلال تسريع عملية القيادة والتحكم ومراقبة المعلومات.
من بين الاحتمالات التي يجري استكشافها هو إطلاق طائرة SLUAS وعودة الغواصة إلى الأعماق، بينما تقوم الطائرة بمهمة المراقبة ومن ثم العودة للتواصل مع الغواصة في نقاط تم تحديدها مسبقاً.
حالياً، تحتاج الغواصة إلى أن تقع بالقرب من السطح مع هوائي عام ليظل الاتصال قائماً، إلا أن التعاون الحالي بين Elbit America وSparton مع البحرية الأميركية يهدف إلى تطوير حلول جديدة لنقل البيانات في الأعماق البحرية.
تشمل الابتكارات قيد التطوير حالياً تصميم واجهات بين الترددات الراديوية والأصوات على سطح المحيط، مما يتيح للإشارات الراديوية الانتقال إلى أنظمة السونار، وبالتالي يمكن لبيانات الطائرات المسيرة أن تنتقل من الأعماق إلى نقاط بعيدة.
يعزز هذا التطور من قدرة الغواصات على البقاء، حيث يمكنها العمل بشكل غير مكشوف من عمق أكبر، مما يمنحها تميزًا تكتيكيًا في العمليات العسكرية.