أميركا.. انقسام حزبي حول تمويل «آيس» يعمق أزمة المطارات

spot_img

أزمة المطارات الأميركية تتصاعد والتمويل يتعثر

تتفاقم أزمة المطارات الأميركية بسبب الازدحام الخانق، ما يزيد من حدة الجدل حول تمويل وزارة الأمن القومي. بعد تحسن مؤقت في المحادثات التمويلية مطلع الأسبوع، عادت الأمور إلى الجمود نتيجة معارضة بعض الجمهوريين والديمقراطيين للتفاصيل.

مداولات التمويل المثيرة للجدل

تسبب التمويل المقترح لكافة مكونات وزارة الأمن القومي، باستثناء عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (آيس)، في استياء عدد من الجمهوريين. إذ اعتبروا أن التصويت لصالح هذا الاتفاق يعني تقليص التمويل لعمليات اعتقال وترحيل المهاجرين.

في هذا السياق، أبدى السيناتور الجمهوري جوش هولي قلقه، حيث قال: “لا أريد التصويت لإلغاء تمويل (آيس)، ولا أريد التصويت لخفض تمويلها. أريدها أن تكون ممولة بالكامل”.

مواقف ديمقراطية حازمة

على الطرف الآخر، يسعى الديمقراطيون إلى فرض قيود على ممارسات وكالة الهجرة. وقد قدموا مجموعة من المطالب لفرض إصلاحات تتضمن ضرورة عدم إخفاء عناصر الوكالة لوجوههم وضرورة الحصول على مذكرات قضائية قبل أي مداهمة أو اعتقال.

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، شدد على ضرورة إصلاحات شاملة، قائلاً: “يجب أن نضع قيوداً على وكالة الهجرة ونوقف العنف”.

التوترات تتصاعد في المطارات

تُعطي هذه المعركة السياسية تأثيرات ملموسة على المطارات الأميركية، حيث تعاني من ازدحام شديد نتيجة غياب 11% من القوة العاملة، بما في ذلك عناصر الأمن والتفتيش الذين لم يحصلوا على رواتبهم بسبب الإغلاق الجزئي.

رغم قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بإرسال عناصر “آيس” للمساعدة، لم يتحسن وضع السفر بشكل ملحوظ، ما دفع بعض شركات الطيران لتحفيز المسافرين على إلغاء رحلاتهم.

مساعي التسوية بين الحزبيين

بينما يتبادل الحزبان الاتهامات حول المسؤولية عن الأزمة، تبدو بوادر الأمل ضعيفة. بعد اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، زعم الجمهوريون أنهم توصلوا إلى تسوية ترضي الديمقراطيين.

التسوية تنص على فصل تمويل عمليات “آيس” عن تمويل الوزارة بهدف مناقشة التمويل لاحقًا عبر مسار المصالحة. كما تم اقتراح تزويد عناصر “آيس” بكاميرات جسدية لتوثيق ممارساتهم خلال العمليات.

عقبات أمام الاتفاقات

رغم الوعود بإدماج مشروع “أنقذوا أميركا” في مسار المصالحة، يواجه الجمهوريون عقبات إجرائية معقدة. المقترح يعتمد على فصل التمويل، ومن ثم محاولة تمريره بأسلوب مصالحة يعزز التصويت بأغلبية بسيطة.

المشكلة تكمن في “قاعدة بيرد” التي تفرض قيودًا على إدراج أي بنود ليست مرتبطة بشكل مباشر بالموازنة، مما يعرض المقترحات الانتخابية للاستبعاد.

ردود فعل ديمقراطية على المبادرة

سارع الديمقراطيون للتعبير عن شكوكهم حيال المبادرة، حيث أكد السيناتور تيم كاين أننا لن نصوت على تمويل “آيس” دون تحقيق الإصلاحات المطلوبة. وشدد شومر على أهمية تقديم طرح لردّ على المبادرة الجمهورية.

من جهة أخرى، أكد السيناتور ليندسي غراهام أن عدم إمكانية التعديل على الاتفاقات التي تم اتخاذها في البيت الأبيض يشكل عائقًا أمام إيجاد حلول مناسبة.

تحديات البيت الأبيض في دعم التسوية

يبقى دعم الرئيس ترمب أساسيًا للحصول على موافقة الجمهوريين على أي تسوية. تمكن الجمهوريون من إقناع ترمب بتسوية تدعم طرح أجزاء من مشروع “أنقذوا أميركا”، ولكن ترمب أبدى عدم رضاه عن أي اتفاق مع الديمقراطيين مُشيرًا إلى ضرورة مراجعة دقيقة لأي تسوية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك