أميركا.. البنتاغون يخطط لنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط

spot_img

أفادت مصادر مطلعة لوكالة رويترز بأنه من المتوقع أن تقوم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بإرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط. تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجراء محادثات مع إيران، مما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية في المنطقة.

تعزيز القوات في الشرق الأوسط

في تقرير نشرته رويترز يوم 18، تم الإشارة إلى أن الإدارة الأميركية تدرس نشر قوات إضافية. وقد يفتح هذا الخيار المجال لتطبيق خطط تتضمن إرسال جنود إلى داخل الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا التصعيد بينما يصارع العالم تأثيرات متزايدة على الأسواق نتيجة للأحداث الحالية، مع دخول الصراع أسبوعه الرابع.

ولم يتمكن المسؤولان اللذان تحدثا إلى رويترز من تحديد الموقع أو توقيت إرسال القوات إلى الشرق الأوسط. القوات الأميركية الحالية تتواجد في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، وقد حول الجيش الأميركي الاستفسارات إلى البيت الأبيض، الذي أكد أن إصدار أي إعلانات بشأن نشر القوات سيكون حصراً من البنتاغون.

تصريحات البيت الأبيض وتفاصيل التحركات

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي أن الرئيس ترمب يمتلك دائماً جميع الخيارات العسكرية المتاحة. أحد المصادر الموثوقة أكد أنه لم يتم اتخاذ قرار بنقل القوات إلى إيران، ولكن الهدف هو تعزيز القدرات استعدادًا لأي عمليات محتملة في المستقبل. من جهة أخرى، تشير التوقعات إلى إمكانية إرسال ما بين 3000 و4000 جندي.

هذا التصعيد في نشر الجنود جاء بعد تقرير رويترز الذي أفاد في 20 بإرسال آلاف من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الأميركية “بوكسر”. الفرق التابعة للسفينة تشمل وحدة مشاة البحرية الاستكشافية والعديد من السفن الحربية، مع وجود نحو 50 ألف جندي أميركي في المنطقة قبل البدء في إرسال التعزيزات.

محادثات ترمب مع إيران والتوترات المرتبطة

الانتشار المتوقع يأتي بعد يومين من تأجيل الرئيس ترمب لتهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، حيث أوضح أنه جرت محادثات “مثمرة” مع إيران. إلا أن الحكومة الإيرانية نفت أي وجود لمحادثات مع الرئيس الأميركي. وفي الجانب العسكري، شنّت الولايات المتحدة هجمات على تسعة آلاف هدف إيراني منذ 28، مما أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 290 آخرين، ومن بينهم 10 جنود في حالة خطرة.

استطلاعات الرأي حول تدخل الجيش

في سياق متصل، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً طفيفاً في تأييد الشعب الأميركي للتدخل العسكري. وفقاً لاستطلاع مشترك أجري بين رويترز و”إبسوس”، فإن 35 بالمئة فقط من الأميركيين يؤيدون الضربات على إيران، بينما عبّر 61 بالمئة عن رفضهم لها. هذه الأرقام تشير إلى قلق متزايد بين الأميركيين تجاه التصعيد العسكري.

الفرقة 82 المحمولة جواً، المتخصصة في عمليات الإنزال السريع، قادرة على الانتشار خلال 18 ساعة من تلقي الأوامر، مما يعكس استعداد الولايات المتحدة للرد في أي وقت. إلا أن استخدام القوات البرية، حتى لو كان في مهمة محدودة، قد يثير مخاطر سياسية كبيرة على ترمب، خاصة مع الانخفاض الواضح في التأييد الشعبي للحملة ضد إيران.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك