أميركا.. البابا ليو يحض ترمب على إنهاء الحرب مع إيران

spot_img

انتقادات البابا ليو تطال الحرب على إيران وقادة العالم

أصبح البابا ليو، أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية في مايو الماضي، يسعى إلى موقف متوازن في مواجهة الرئيس دونالد ترمب. فقد بدأ البابا في الآونة الأخيرة توجيه انتقادات حادة للحرب مع إيران، دافعًا لإيجاد حلول سلمية.

انتقادات البابا ترمب علنًا

للمرة الأولى، ذكر البابا ترمب بشكل علني خلال مناشدته المباشرة لإنهاء الصراع الذي يتصاعد. واعتبرت هذه الخطوة تحولًا بارزًا في اللهجة والأسلوب، مما يشير إلى رغبة البابا في تفادي وضع الكنيسة في موضع يساير سياسات الرئيس الأميركية.

وقد علق الأكاديمي ماسيمو فاغولي قائلاً: “هذه التصريحات ليس لها دلالة على الصدفة، إذ يعبر البابا عن قلقه من سياسات ترمب.” وأشار فاغولي إلى أن البابا ليو قد يكون حذرًا في اختياراته الكلامية، حرصًا على عدم اتهام الفاتيكان بالتساهل.

رسائل البابا تتجاوز الحدود

حث البابا ترمب على إيجاد “مخرج” للحرب، وهو تعبير يفهمه الرئيس الأميركي جيدًا. وبحسب تصريحات الكاردينال بليز كوبيتش، فإن البابا يتبنى تقليدًا طويلًا من الباباوات الذين حثوا على تجنب الحروب.

كما أضاف الكاردينال أن الرسالة ستلقى صدىً لدى الأميركيين والعالم الناطق بالإنجليزية، مما يعكس أهمية خطاب البابا في السياقات الثقافية المختلفة.

مناشدة الرب ورفض الصلوات الحربية

قبل يومين من نداءه لترمب، أدان البابا ليو القادة الذين يشنون الحروب، مؤكدًا أن الرب يرفض صلواتهم. وتعتبر هذه التصريحات قوية جدًا بالنسبة لبابا كاثوليكي، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة من قادة عالميين آخرين.

علق بعض المعلقين الكاثوليك على تلك التصريحات على أنها موجهة لوزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، الذي استخدم مفردات دينية لتبرير الأعمال العسكرية في إيران. واستجابت إدارة ترمب بسرعة، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الدعوات للصلاة من أجل الجنود ليست مشكلة.

تصعيد الانتقادات للحرب على إيران

تسارعت انتقادات البابا لسياسات ترمب، خاصة تجاه الهجرة، حيث تساءل حول توافقها مع تعاليم الكنيسة. كما أقال البابا الكاردينال تيموثي دولان من منصبه في ديسمبر، مما يدل على رغبته في إحداث تغييرات جذرية داخل الكنيسة.

في الوقت نفسه، ترك البابا آثارًا واضحة على الساحة الدولية، حيث اتخذ خطوات جريئة بشأن انتقاد الحرب على إيران. وأكد في تصريحات سابقة ضرورة أن يعيد القادة المسيحيون تقييم أفعالهم وفق تعاليم المسيح.

فعاليات البابا في الفاتيكان

يستعد البابا ليو حاليًا لفعاليات خاصة تسبق عيد القيامة، حيث يعتزم إلقاء رسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس. ويعتبر خطاب “عيد القيامة” أحد أهم الفعاليات في الفاتيكان، وغالبًا ما يستغل لتوجيه نداءات دولية.

ويُنتظر أن يكون صوت البابا ذا تأثير كبير على الصعيد العالمي، حيث يسعى إلى تحقيق السلام ونشر قيم التسامح بين الشعوب، مما يطرح تحديات جديدة أمام القادة العالميين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك