تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة من احتمال لجوء متطرفي اليمين المتشدد إلى استخدام الطائرات المسيّرة محلية الصنع في تنفيذ هجمات داخل البلاد. خبراء يحذرون من أن هذه الجماعات تناقش علنًا استخدام هذه الطائرات كأداة حاسمة ضد الحكومة في صراع داخلي محتمل.
تهديد الطائرات المسيّرة
تتزايد المناقشات حول إمكانية استخدام الطائرات المسيّرة الرخيصة لإحداث تحول جذري في الحروب الحديثة، وذلك في التجمعات الإلكترونية العلنية والسرية التي ينشط فيها متطرفو اليمين المتطرف.
المحلل جوشوا فيشر بيرش، المتخصص في تتبع أنشطة اليمين المتطرف، يرى أن استخدام هذه الطائرات في الصراعات المختلفة يقدم نماذج يسعى المتطرفون المحليون إلى محاكاتها.
سيناريوهات محتملة
يشير بيرش إلى أن الجماعات أو الأفراد المتطرفين قد يستخدمون طائرات دون طيار تجارية أو مصنعة محليًا لأغراض استطلاعية أو هجومية، مما يثير قلق الأجهزة الأمنية.
يذكر بيرش مثالًا على شخص يحمل أفكارًا نازية في مدينة ناشفيل، كان يخطط لتفجير محطة كهرباء باستخدام طائرة دون طيار، قبل أن تحبط الشرطة مخططه.
دعاية متطرفة
حسابات تابعة للنازيين الجدد على “تلغرام” تتبادل منشورات عسكرية حول حرب الطائرات المسيّرة، وتستعرض أفكارًا حول كيفية استخدام عصابات المخدرات لهذه الأنظمة الجوية.
مصادر مطلعة أكدت لصحيفة “الغارديان” أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يشعر بقلق بالغ إزاء الجماعات النازية الجديدة التي تدعو إلى التمرد ضد الحكومة وتخطط لاستخدام طائرات FPV المسيّرة في هجمات داخلية.
البنية التحتية هدف
هذه الجماعات معروفة باستهدافها للبنية التحتية الحيوية والتخطيط لأحداث ذات خسائر فادحة، وهو ما يجعل انتشار طائرات FPV وسهولة الحصول عليها يشكل تهديدًا كبيرًا.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو ظهور مؤشرات على أن النازيين الجدد المدربين عسكريًا يمتلكون المهارات اللازمة لتحديد الطائرات دون طيار كأداة محتملة في مخططاتهم.
تكتيكات عسكرية
أحد النازيين الجدد، الذي كان عضوًا في “فرقة أتوموافن” الإرهابية المحظورة، يشير إلى أن الطائرات دون طيار العسكرية “عديمة الفائدة”، وأن المستقبل يكمن في الطائرات الرخيصة المطبوعة ثلاثية الأبعاد والمجهزة بمتفجرات شديدة الانفجار.
تطور التهديد
حرب الطائرات المسيّرة أصبحت محورًا أساسيًا في القتال الحديث، وتراقب الجماعات المتطرفة تطورها منذ سنوات كأداة للمراقبة والسلاح.
في عام 2019، ناقش تنظيم “القاعدة” كيفية استخدام الطائرات المسيّرة، وفي عام 2022، نشرت جماعة نازية جديدة مقاطع فيديو لطائرة مسيرة تقوم “بمهمة استطلاعية” في منطقة سكنية.
تحديات المراقبة
لا يزال من غير الواضح كيف سيراقب مكتب التحقيقات الفيدرالي استخدام الطائرات المسيّرة بفعالية، خاصة مع تخفيضات الميزانية وتراجع أولوية تحقيقات مكافحة الإرهاب المتعلقة باليمين المتطرف.
وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أصدرت تحذيرًا في تقرير لتقييم التهديدات، يشير إلى إمكانية استخدام الجماعات الإرهابية للطائرات المسيّرة “لجمع المعلومات الاستخبارية، وإسقاط المتفجرات ومواد أخرى على البنية التحتية الحيوية لأغراض التخريب”.