spot_img
الأربعاء 14 يناير 2026
15.4 C
Cairo

أمريكا تستعرض قوتها العسكرية في الكاريبي لمواجهة الصين

spot_img

تصاعد التوتر في الكاريبي مع حشد عسكري أمريكي غير مسبوق، يُثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للولايات المتحدة في المنطقة واستراتيجيتها تجاه أمريكا اللاتينية. فهل نشهد عودة إلى “دبلوماسية المدفع” في فنزويلا؟

عودة إلى النفوذ

بعد قرنين من إعلان عقيدة مونرو، تعود واشنطن إلى منطقة الكاريبي، لكن هذه المرة لمواجهة منافسة الصين واستعادة النفوذ في محيطها المباشر، مع الأهمية الاستراتيجية للثروات الطبيعية في أمريكا اللاتينية.

التحركات الأمريكية الأخيرة، بما في ذلك نشر قوات كبيرة في الكاريبي، تذكر بأزمة كوبا عام 1962. أكثر من 10% من القوة البحرية الأمريكية تتمركز الآن في المنطقة.

حشود عسكرية ضخمة

يثير الحجم الهائل للقوات الأمريكية المنتشرة تساؤلات حول التناسب بين هذه القوة والأهداف المعلنة، فهل مكافحة تهريب المخدرات تبرر هذا الانتشار العسكري المكثف؟

يتضمن الانتشار تحليق قاذفات استراتيجية قادرة على حمل رؤوس نووية، وتوجيه حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، بالإضافة إلى مدمرات وغواصة نووية.

سيناريوهات محتملة

هل تهدف هذه الاستراتيجية إلى الضغط على المؤسسة العسكرية الفنزويلية للإطاحة بالرئيس؟ أم لإجباره على التفاوض مع ترمب بشأن صفقة طاقة، خاصة مع امتلاك فنزويلا أكبر احتياطي نفطي في العالم؟

يهدف ترمب لاستعادة أمريكا اللاتينية من النفوذ الروسي والصيني. وقد يكون يستبق استراتيجية دفاعية وطنية تركز على الأمن الداخلي والمحيط المباشر.

انتشار استراتيجي

تتوزع القوات الأمريكية حول فنزويلا من الشرق إلى الغرب، ففي الشرق توجد قوات في كولومبيا وبنما. أما في الشمال، فتوجد قاعدة غوانتانامو اللوجستية في كوبا.

في الشمال الغربي، توجد في بورتوريكو قاعدتان، إحداهما لوجستية والأخرى تضم طائرات “إف-35”. ومن الغرب، تتمركز قوات خاصة في غرانادا ورادار في ترينيداد وتوباغو.

دبلوماسية المدفع

تشير التحركات الأمريكية إلى عودة إلى “دبلوماسية المدفع”، التي تهدف إلى إظهار القوة البحرية لانتزاع تنازلات من الدول المعنية، والهدف الحالي هو عرض القوة لا الاجتياح.

الغرق الأمريكي في الكاريبي قد يكون على حساب مسارح أخرى، خاصة في مواجهة الصين، لكنها قد لا تكفي للاجتياح بسبب عدم كفاية القوى البرية الموجودة.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك