الأحد 30 نوفمبر 2025
spot_img

ألمانيا تطلق غواصات Greyshark لمراقبة تحت الماء

spot_img

إطلاق المركبات Greyshark

أعلنت شركة EUROATLAS الألمانية المتخصصة في تقنيات الدفاع المتقدمة، عن طرح عائلة Greyshark من المركبات ذاتية التشغيل تحت الماء. تتضمن العائلة منصتين متعددتي المهام تستهدفان عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع تحت السطح.

أوضحت الشركة أن النموذجين الجديدين، Bravo وFoxtrot، يساهمان في تعزيز قدرات الدفاع والبنية التحتية الحيوية من خلال تقديم وعي مستمر تحت الماء. يأتي هذا الإطلاق في ظل تزايد التهديدات الموجهة ضد الكابلات البحرية، وخطوط الأنابيب، وممرات الشحن حول العالم، وفقاً لموقع Defense Blog.

حزمة مستشعرات متطورة

بحسب EUROATLAS، يحمل كلا النموذجين حزمة مدمجة تتضمن 17 مستشعراً، تجمع البيانات بشكل مستمر أثناء المهام، حيث تستهدف مهمات تشمل “رصد سلامة الكابلات البحرية، وكسح الألغام، والاستطلاع”.

تعتمد الأنظمة الجديدة على بنية برمجية معيارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تم تطويرها بالتعاون مع شركة EvoLogics، مما يمنحها القدرة على تنفيذ مهام طويلة المدى في بيئات بحرية متنازع عليها.

زيادة التهديدات البحرية

يأتي هذا الإعلان بعد سلسلة من الأعطال التي أصابت كابلات بحرية في بحر البلطيق وبحر الشمال في عام 2024، مما أظهر الدور المتزايد لتهديدات الحرب الهجينة وهشاشة البنية التحتية البحرية.

أيضاً، أعادت الهجمات الأخيرة على السفن التجارية وتصاعد التوترات في البحر الأحمر التأكيد على أهمية عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في المناطق عالية الخطورة.

قدرات Greyshark

تصف شركة EUROATLAS منصة Greyshark بأنها متعددة المهام، تشمل تفتيش الأصول البحرية، واستطلاع نشاط السفن، ومسح القنوات والسواحل باستخدام السونار النشط. كما أكدت إمكانية تنفيذ هذه المهام دون تعريض الطواقم البشرية للخطر.

بفضل منظومة المهام المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتمتع مركبات Greyshark باستقلالية من المستوى الخامس، ما يعني قدرتها على العمل بدون تدخل بشري في جميع الظروف. كما يمكن للأجهزة إعادة تشكيل مهامها اعتمادًا على البيانات الجديدة دون الحاجة للصعود إلى السطح.

كفاءة كبيرة

يستند طراز Bravo إلى بطاريات، بينما يستخدم Foxtrot منظومة دفع بخلايا وقود هيدروجينية. تم تصميم Foxtrot لمدى تشغيلي ممتاز، حيث يمكنها العمل تحت الماء لمدة تصل إلى 16 أسبوعاً وقطع نحو 11 ألف ميل بحري بسرعة 4 عقد، دون الحاجة إلى روابط اتصال خارجية.

يتشارك الطرازان في بنية أجهزة الاستشعار والحمولات المخصصة، مع إمكانية إطلاقهما من السفن أو الطائرات أو المواقع الساحلية. كما يمكن أن تعمل المركبات بشكل منفرد أو ضمن سرب يتكون من 6 منصات تتعاون لتحقيق أقصى تغطية ممكنة.

التوافق والتوسع

يتوافق السرب مع أنظمة بحرية وبرية أخرى، ليشكل “سحابة قتالية” تربط الغواصات والفرقاطات ومحطات الاتصال الأرضية. يمكن لمركبات Greyshark الملاحة باستخدام إشارات نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الاصطناعية (GNSS) وفي البيئات المحرومة منها، مثل المناطق الجليدية في القطب الشمالي.

صُممت قدرة Greyshark على رسم الخرائط لقاع البحر وإجراء عمليات الاستخبارات والمراقبة لمسافات طويلة لمنح المستخدمين رؤية مستمرة عبر الممرات البحرية الحساسة.

التأكيد على الإنتاجية

قال الرئيس التنفيذي لشركة Euroatlas، يوجين سيمنيجوسكي، إن الشركة تستجيب للتحديات العالمية من خلال تطوير Greyshark، لتوفير حماية معززة في العمليات البحرية. وأكد أن الدعم من شبكة الشركاء يسمح بتوسيع نطاق الإنتاج لتعزيز القدرات الذاتية تحت الماء في دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدول الشريكة بشكل متسارع.

أكّدت EUROATLAS أن طراز Bravo أكمل اختباراته البحرية وأصبح جاهزاً للإنتاج، بينما سيبدأ طراز Foxtrot تجاربه في المياه المفتوحة بنهاية العام الجاري، بعد دمج نظام خلايا الوقود الخاص به. تخطط الشركة للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 150 وحدة سنوياً بحلول عام 2026 لدعم احتياجات الأمن البحري لحلف الأطلسي وحلفائه.

اقرأ أيضا

اخترنا لك