تقدمت النيابة العامة الألمانية بطلب إلى المحكمة لمصادرة ممتلكات تصل قيمتها إلى 35 مليون يورو (42 مليون دولار) مرتبطة بالتحقيق في قضية غسل أموال تطال محافظ البنك المركزي اللبناني السابق رياض سلامة وآخرين، وفقاً لمصادر وكالة رويترز.
تحقيقات أوروبية موسعة
تجري عدة دول أوروبية، منها فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ، تحقيقات لفحص ما إذا كانت عشرات الملايين من الدولارات التي يُزعم أنها سُرقت من البنك المركزي اللبناني قد تم غسلها في أوروبا.
ترتبط تلك التحقيقات بشركة “فوري أسوشيتس”، التي يديرها شقيق سلامة. الشقيقان، اللذان ينكران ارتكاب أي مخالفات، متهمان باستخدام الشركة لتحويل 330 مليون دولار من الأموال العامة من خلال عمولات.
ردود فعل المعنيين
وفي تعليق على القضية، أفاد سلامة لوكالة رويترز بأن محاميه سيقدم طعناً في القضية، مؤكداً أن الاستثمارات تعود لأمواله الخاصة. وتجدر الإشارة إلى أن القضية في ألمانيا منفصلة عن اتّهامات أخرى يواجهها سلامة ومحاميان في لبنان بتهم تشمل اختلاس الأموال العامة وتزويرها.
خلال فترة ولايته، احتُجز سلامة لمدة 13 شهراً تقريباً على خلفية جرائم مالية، قبل أن يُفرج عنه بكفالة ضخمة بلغت 14 مليون دولار. ولا يزال سلامة يقيم في لبنان حيث تفرض عليه السلطات قيوداً تمنعه من السفر.
مصادرة الأصول في ألمانيا
ذكر الادعاء الألماني أنه ضمن تحقيقه الواسع في غسل الأموال بحق المحافظ السابق وأربعة متهمين آخرين، بدأت التحقيقات في منتصف 2021. وقد صودرت عقارات في ميونيخ وهامبورغ، بالإضافة إلى أسهم في شركة عقارية في دوسلدورف.
تصل القيمة الإجمالية لهذه الممتلكات إلى حوالي 35 مليون يورو. وفي يناير 2026، قدم مكتب الادعاء في ميونيخ طلباً للمحكمة لمصادرة العقارات والأسهم.
خطوات مستقبلية
ومع ذلك، لم يتلقَ الادعاء تعليقاً حول مصير الأصول إذا وافقت المحكمة على المصادَرة. وفي فبراير 2024، أفاد مكتب المدعي العام بأنه تم مصادرة ثلاثة عقارات تجارية في ميونيخ وهامبورغ بقيمة تقارب 28 مليون يورو، بالإضافة إلى أسهم تقدر بنحو سبعة ملايين يورو في شركة عقارية تقع في دوسلدورف.
وفي لبنان، تسعى السلطات لاستعادة الأصول المصادرة لتمويل خزائن الدولة التي عانت من استنزاف خلال الفترة التي سبقت الانهيار المالي في 2019.


