ألمانيا تؤكد التزامها بعدم تشغيل نورد ستريم 2 مجددًا

spot_img

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في مؤتمر صحفي الأربعاء، التزام ألمانيا بعدم استئناف تشغيل خط أنابيب الغاز «نورد ستريم 2» الذي يهدف لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا. موجهاً رسالة حازمة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين، قال: «سنبذل كل ما في وسعنا لضمان عدم تشغيل نورد ستريم 2 مجدداً».

ضغط مستمر على روسيا

بيان ميرتس جاء بعد أيام من تنفيذ روسيا لهجمات صاروخية ومسيّرات اعتبرت من ضمن الأعنف في النزاع القائم. هذا، وقد أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب امتعاضاً شديداً من تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وفي سياق دعم أوكرانيا، صرح ميرتس أنه سيستمر في تعزيز التعاون مع باريس ولندن ووارسو، بالإضافة لضغطه من أجل زيادة الميزانية الدفاعية الألمانية لتأسيس «أقوى جيش تقليدي» في أوروبا.

تصريحات ميرتس حظيت بردود فعل قوية، حيث اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأسبوع الماضي أن تلك الخطط «مقلقة جداً» بالنسبة لروسيا. ومنذ تولي ميرتس منصبه في مايو، تغيرت نبرة برلين تجاه موسكو، إذ انتقد بشدة بوتين الذي اعتبر ميرتس أنه «يرى في العروض لإجراء محادثات مؤشراً للضعف».

تحولات السياسة الألمانية

في إطار السياق السياسي، استمر ميرتس في تعزيز الدعم لأوكرانيا، رغم إنهاء سلفه أولاف شولتس لبعض البرامج العسكرية، بما في ذلك الامتناع عن إرسال صواريخ «توروس» بعيدة المدى لتجنب تصعيد التوترات. ونوّه ميرتس سابقاً بأنه يؤيد تسليم تلك الصواريخ، لكنه أكد أن حكومته الجديدة ستلتزم بنهج الغموض الاستراتيجي حول تفاصيل الأسلحة المرسلة إلى أوكرانيا.

تسليط الضوء على هذه التطورات يبرز التزام ألمانيا القوي بموقفها الرافض للغاز الروسي، في ظل تصاعد التوترات الدولية، مما يعكس التحولات الجذرية في سياسات برلين الأمنية والدفاعية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك