spot_img
الثلاثاء 20 يناير 2026
18.4 C
Cairo

أكراد سوريا يسعون لعقد مؤتمر جامع لمطالبهم القومية

spot_img

يسعى الأكراد في سوريا إلى تنظيم مؤتمر وطني شامل يجمع جميع الأحزاب الكردية السياسية، وذلك في أعقاب اجتماعات لقيادات الحركة الكردية وتولي الإدارة السورية الجديدة الحكم، بهدف تشكيل رؤية سياسية موحدة تعكس مطالبهم قبل الدخول في مفاوضات مباشرة مع الحكومة السورية. يسعى المؤتمر، الذي يهدف إلى إنهاء عقود من التهميش والحرمان من حقوق الأكراد القومية والثقافية، إلى تحقيق توافقات تاريخية.

تنسيق التحضيرات

قال فرهاد درويش، عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الكردي، في تصريحات خاصة لـ”الشرق الأوسط»، إن «المجلس الوطني الكردي» لم يُصدر بعد قراره النهائي بشأن مشاركته. وأشار إلى أن هناك إجماعاً وإصراراً بين مختلف الأحزاب الكردية على ضرورة عقد هذا المؤتمر في ظل غياب البدائل. وأوضح أن اللجنة تواصلت بشكل مستمر مع قادة المجلس الكردي لتحديد موقفهم والدخول في نقاشات المؤتمر.

يؤكد درويش، الذي يشغل منصب العضو في المكتب السياسي للحزب «التقدمي الكردي»، أهمية المسؤولية والتعاون بين جميع الأطراف الكردية، مشدداً على ضرورة تجاوز الخلافات لتحقيق طموحات الشعب الكردي في الحرية والكرامة.

الوجود الكردي في سوريا

تشير التقديرات إلى أن الأكراد يمثلون ثاني أكبر قومية في سوريا بعد العرب، حيث تشكل نسبتهم حوالي 12% من إجمالي السكان، ما يعادل نحو 2.5 مليون نسمة. وتجددت آمال توحيد صفوفهم بعد لقائهم المباشر الذي عُقد في 18 مارس الماضي بين رئاسة «المجلس الكردي» و”حزب الاتحاد الديمقراطي»، الذي يدير الإدارة الذاتية، تحت إشراف قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي والمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا سكوت بولز، إضافة إلى ممثلين عن الخارجية الفرنسية.

عقب لفاء الاجتماع، أعرب عبدي عن تفاؤله بالمناقشات التي جرت بين الطرفين، ولكنه أشار إلى عدم التوصل بعد إلى اتفاق نهائي. ومن جهته، عزا زيد سفوك من «الحركة الكردستانية المستقلة» تأخر الاتفاق إلى عدة عوامل، من بينها عدم اعتماد الوثيقة بشكل رسمي من جميع الأطراف وغياب آلية واضحة لتشكيل الوفد المفاوض مع دمشق.

الأحزاب السياسية الكردية

تتوزع الأحزاب السياسية الكردية في سوريا بين إطارين رئيسيين: الأول هو حزب «الاتحاد الديمقراطي السوري»، الذي يعد الأبرز منذ إعلان الإدارة الذاتية في عام 2014 ويمثل «وحدات حماية الشعب» الكردية. في المقابل، يمثل «المجلس الوطني الكردي» الإطار الثاني، الذي تأسس في نهاية 2011، ويعكس قوة «بيشمركة روج أفا»، المنتشرة في إقليم كردستان العراق.

تدعو مسودة الرؤية الكردية المكتوبة من قبل اللجنة التحضيرية إلى الاعتراف بحق الأكراد في التمثيل السياسي وضمان توثيق حقوق الشعب الكردي ولغته القومية في الدستور. تعد هذه البنود مُكملة للاتفاق التاريخي الذي وُقع بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع ومظلوم عبدي في الشهر الماضي.

مضمون الاتفاق التاريخي

يضع الاتفاق، المعروف بـ(اتفاق الشرع – عبدي)، إطاراً لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التي تسيطر عليها القوات الكردية في شمال شرقي البلاد ضمن هياكل الدولة، ويحدد وضع المعابر الحدودية ومطار القامشلي وحقول النفط والغاز والطاقة في ريف محافظة دير الزور تحت إشراف الإدارة الجديدة في دمشق.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك