أكد أمير خان متقي، القائم بأعمال وزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية، في تصريحاته خلال لقاء مع مسؤول رفيع من الأمم المتحدة، أن أفغانستان لا تزال بحاجة إلى الدعم الخارجي لمواجهة التحديات المستمرة، وفقاً لبيان رسمي صادر عن طالبان يوم الأحد.
دعوات لتعزيز التعاون
التقى متقي بتوم فليتشر، رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في أفغانستان، حيث شدد على ضرورة تحرير الشعب الأفغاني من الاعتماد على المساعدات الإنسانية، مقترحًا توجيه الدعم نحو النمو الاقتصادي وتعزيز الأسواق المحلية.
كما نقلت طالبان عن فليتشر تأكيده على أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة وسلطات طالبان، معبراً عن نية المنظمة الدولية للمساعدة في تطبيع علاقات أفغانستان دولياً، والعمل مع المسؤولين الأفغان في مجالات متنوعة تشمل الأمن وتغير المناخ ومكافحة المخدرات.
اجتماع مع الدبلوماسيين
تأتي هذه الاجتماعات بعد منح الأمم المتحدة إعفاءً مؤقتاً لمتقي من حظر السفر، مما سمح له بزيارة العاصمة القطرية الدوحة لإجراء محادثات مهمة.
من جهة أخرى، أدان متقي الهجوم الإرهابي في باهالغام بمنطقة جامو وكشمير، الذي أسفر عن مقتل 26 شخصاً، وذلك خلال اجتماع مع دبلوماسي هندي بارز في كابل.
محادثات ثنائية
شارك أناند براكاش، مسؤول العلاقات مع باكستان وأفغانستان وإيران في وزارة الخارجية الهندية، تفاصيل الهجوم خلال النقاشات. وتناولت المحادثات بين متقي وبراكاش عدة قضايا تشمل العلاقات السياسية والتجارة والعبور، إضافة إلى التطورات الإقليمية.
وجاءت هذه التصريحات بعد إدانة الحكومة التي تقودها طالبان بشكل رسمي للهجوم الإرهابي، مؤكدة أن مثل هذه الحوادث تعرقل الأمن والاستقرار الإقليمي، ومعربة عن تعازيها لأسر الضحايا.
التوترات الإقليمية
في تصريحات متحدث وزارة الخارجية الأفغانية، عبد القهار بلخي، تم التأكيد على شجب الهجوم، مع الإشارة إلى أن مثل هذه الأحداث تقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن في المنطقة.
أعلنت جبهة المقاومة، المرتبطة بجماعة عسكر طيبة الباكستانية، مسؤوليتها عن الهجوم، مما أدى إلى خفض الهند لمستوى علاقاتها الدبلوماسية بباكستان. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات بين أفغانستان وباكستان، بعد انسحاب القوات الأميركية من كابل في أغسطس 2021. وتؤكد أفغانستان دائماً على مكانة الهند كقوة كبرى في المنطقة.


