أعضاء منظمة الصحة العالمية يقتربون من معاهدة لمواجهة الأوبئة

spot_img

تقترب «منظمة الصحة العالمية» من إبرام اتفاق حيوي بشأن معاهدة تهدف إلى تعزيز استعداد الدول للأوبئة المستقبلية، حيث تم تعليق المحادثات حتى يوم الثلاثاء المقبل، وفقاً لما أعلنه متحدث رسمي. يأتي هذا في وقت يسعى فيه الأعضاء إلى معالجة تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أودت بحياة الملايين بين عامي 2020 و2022.

إطار قانوني ملزم

وتهدف المعاهدة، التي تجري المفاوضات حولها منذ ثلاث سنوات، إلى تطبيق إطار قانوني ملزم يعزز القدرة العالمية على مواجهة الأمراض المستجدة. وأفاد مصدر مشارك في المباحثات في جنيف لوكالة «رويترز» بأن الجلسات استمرت حتى ساعات الفجر، لكنها لم تحسم بعد القضايا العالقة التي تعتبر حاسمة.

في حين أكد مصدر دبلوماسي أن تقدمًا كبيرًا قد أُحرز في المفاوضات، إلا أن بعض المسائل ما زالت بحاجة إلى تسوية نهائية. وكانت هناك محاولة لتسريع الأمر إلا أن المحادثات السابقة لم تفِ بالمهلة الزمنية التي تم تحديدها العام الماضي، رغم طول ساعات النقاش.

اتفاق من حيث المبدأ

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيس هيئة التفاوض تأكيده أن الأعضاء توصلوا إلى اتفاق «من حيث المبدأ» حول شروط المعاهدة. بالمقابل، تأخرت الولايات المتحدة عن الانضمام إلى المفاوضات في مراحلها الأولية، ومن ثم انسحبت هذا العام بعد إصدار الرئيس دونالد ترمب أمرًا تنفيذيًا يعكس موقفه من المنظمة.

من جهة أخرى، تظل 192 دولة عضوًا في المنظمة، يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن التصديق على الاتفاق بعد اعتماده رسميًا، مما يعكس أهمية التعاون الدولي في مواجهة الأوبئة.

تقسيم اللقاحات

تدور مناقشات حيوية حول سبل تقسيم اللقاحات والأدوية بشكل عادل بين الدول الغنية والنامية، بهدف تجنب الأخطاء التي ارتكبت خلال جائحة كوفيد-19. كما يظهر التوتر في المفاوضات نتيجة تصريحات من بعض المعلقين، في الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، الذين يعتبرون أن منح صلاحيات للوكالة التابعة للأمم المتحدة قد يهدد السيادة الوطنية.

ومع ذلك، نفى المدير العام لـ”منظمة الصحة العالمية»، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، تلك التصريحات، مشيرًا إلى أن المعاهدة تهدف إلى تمكين الدول من حماية نفسها بشكل أفضل من تفشي الأوبئة.

احتجاجات ومراقبة

شهدت الجلسات الأخيرة احتجاج مجموعة صغيرة من النشطاء في جنيف، حيث قام أحدهم برفع لافتة تحمل صورة ثعبان يخرج من شعار «منظمة الصحة العالمية»، مكتوب عليها: «من أنتم لتسلبوا حرياتي!». ويشير ذلك إلى القلق المتزايد لدى بعض الفئات حيال تأثير السياسات الصحية العالمية.

حال إتمام المعاهدة، ستُعتبر خطوة تاريخية للمنظمة، إذ لم يتم التوصل إلى اتفاق من قبل إلا مرة واحدة خلال 75 عامًا، وذلك بشأن اتفاقية مكافحة التبغ في عام 2003.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك