ألقت الشرطة الأسترالية القبض على جندي سابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في أفغانستان، وذلك بعد تحقيق شامل حول سلوك القوات الخاصة الأسترالية. الجندي، الذي يبلغ من العمر 47 عاماً، هو بن روبرتس سميث، الحائز على “صليب فيكتوريا”، والذي يعد أعلى وسام عسكري يُمنح للجنود من دول الكومنولث.
تفاصيل القبض على الجندي
أعلنت الشرطة الفيدرالية الأسترالية القبض على روبرتس سميث في الثلاثاء الماضي، وهو يعتبر أحد الجنود الأستراليين الأكثر تميزاً في فترة خدمته العسكرية. وقد أُشير إلى أن التحقيقات قد استندت إلى تقارير تفيد بتورطه في قتل سجناء أفغان عزّل على يد قوات أسترالية.
وأوضحت مفوضة الشرطة الفيدرالية كريسي باريت أن “الضحايا لم يكونوا يشاركون في الأعمال العدائية وقت حدوث الجرائم المزعومة”، مؤكدةً أهمية التفصيلات التي تم الاستناد إليها في هذا التحقيق.
أهمية سابقة روبرتس سميث
كان بن روبرتس سميث يُعتبر رمزاً وطنياً في أستراليا، وقد احتل مكانة بارزة بعد تلقيه وسام “صليب فيكتوريا” لبطولاته في ساحة المعركة. لكن سمعة هذا الجندي الشجاع تأثرت سلباً في عام 2018، عندما ربطت تقارير صحفية اسمه بجرائم قتل يُزعم أنه ارتكبها في أفغانستان.
هذه التقارير دفعت السلطات الأسترالية لفتح تحقيقات واسعة في سلوك الجنود خلال فترة الحرب في أفغانستان، خاصة بعد الكشف عن مزاعم تتعلق بتصرفات غير قانونية من قبل أفراد القوات الأسترالية.
التحقيقات والأثر المترتب
يُعتبر التحقيق الذي يجرى حالياً جزءاً من جهود أستراليا لإلقاء الضوء على انتهاكات محتملة لحقوق الإنسان خلال العمليات العسكرية. وكشفت المعلومات عن أن الجندي المتهم قد أصدر أوامر لأعضاء من قواته، حيث يُعتقد أنهم هم أيضاً شاركوا في ارتكاب الجرائم.
يستمر التحقيق في جمع الأدلة والشهادات المرتبطة بسلسلة الحوادث المزعومة، حيث تسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية التي تواجه الجنود في ميدان المعركة.


