أظهرت دراسة حديثة لمجلة “فروبس” أن النزاع المستمر في منطقة الخليج يتيح فرصاً استثمارية لبعض القطاعات والشركات، حيث انعكست تداعيات الحرب بشكل لافت على أسواق الطاقة والدفاع.
ارتفاع أسعار الطاقة
مع تقييد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل معبراً لنحو 20% من النفط العالمي، شهدت أسعار النفط والغاز ارتفاعاً سريعاً. هذا الوضع انعكس إيجاباً على أسهم كبرى شركات النفط الأمريكية، مثل “إكسون” و”شيفرون” و”أوكسيدنتال بتروليوم”، فضلاً عن استفادة الشركات الأصغر مثل “تالوس إنرجي” من الزيادة المستمرة في الأسعار.
فائدة الطاقة المتجددة
لكن تأثير النزاع لم يقتصر على قطاع النفط. إذ يتوقع المحللون استفادة شركات الطاقة المتجددة، حيث تتجه الدول والمستهلكون نحو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتقلب الأسعار. وتعتبر الطاقة النظيفة خياراً أكثر أماناً وأقل تعرضاً للمخاطر، ما قد يعزز أسهم هذا القطاع على المدى الطويل.
شركات الدفاع واستراتيجيات السوق
في مجال الدفاع، استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 20 نوعاً من الأسلحة في عملياتها ضد إيران، أغلبها من إنتاج شركات كبيرة مثل “لوكهيد مارتن” و”آر تي إكس”. وقد تصدرت شركات الطائرات المسيرة وأنظمة الصواريخ قائمة المستفيدين، حيث زاد الطلب على الدفاع الصاروخي والأسلحة المتقدمة، مما رفع أسعار أسهمها.
عقود برمجيات الدفاع
أيضاً، شهدت شركات البرمجيات مثل “بالانتير” زيادة في أسعار أسهمها بفضل عقودها مع الجيش الأمريكي. ومن المتوقع أن تستفيد شركات الدفاع الأوروبية المرتبطة بالسوق الأمريكية، مثل “بي إيه إي سيستمز” و”ليوناردو دي آر إس” و”كوينتيك”.
استمرارية النزاع وتأثيره
يحدد حجم المكاسب مدى استمرار النزاع؛ فإذا انتهى الصراع سريعاً، قد تكون أرباح شركات النفط والدفاع قصيرة الأجل، خاصة مع أي خطوات أمريكية لتخفيف تأثير الحرب على السوق، مثل حماية السفن أو استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. أما إذا طال أمد النزاع، فقد يستفيد قطاع الطاقة المتجددة من الأسعار المرتفعة، بينما سيزداد الطلب على الأسلحة لتعويض المخزونات المستهلكة مما يعزز أرباح شركات الدفاع على المدى الطويل.


