spot_img
الثلاثاء 17 فبراير 2026
22.4 C
Cairo

أحمد عبيدات: قناص غامض اغتال وصفي التل برصاصة خفية

spot_img

توفي رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات في مطلع الشهر الحالي، تاركًا وراءه مسيرة غنية بالمحطات الهامة في تاريخ الأردن الحديث. عُرف عبيدات بلعبه دورًا محوريًا في الأحداث السياسية والأمنية التي جرت في المملكة خلال العقود الماضية.

بدايات مشواره السياسي

بدأت مسيرة عبيدات في سبعينات القرن الماضي عندما عمل مساعدًا لمدير المخابرات، ثم تولى إدارتها حتى عام 1982. وقعت أحداث مؤسفة خلال تلك الفترة، إذ اختطفته “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” قبل أحداث سبتمبر 1970. وبعد فترة قضاها كوزير للداخلية، كلفه الملك حسين برئاسة الحكومة مطلع 1984، حيث جمع بين منصب رئيس الوزراء ووزير الدفاع حتى أبريل 1985.

استمر عبيدات لأكثر من 15 عامًا في صميم القرار السياسي، قبل أن ينشط لاحقًا في مجالات أخرى مستفيدًا من خلفيته القانونية، مثل رئاسته للجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني في بداية التسعينات، وكذلك رئاسته لمجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان حتى 2008.

شهادات ومقابلات

قبل أسابيع من “طوفان الأقصى”، التقى عبيدات في عمّان، وكانت المقابلة مقررة للنشر في أكتوبر 2023، لكن الظروف المتغيرة في المنطقة فرضت تأجيلها، لاسيما أنه تناول موضوعات شائكة تتعلق بالعلاقات الأردنية الفلسطينية.

في أولى حلقات شهادته، يعود عبيدات إلى بداياته كطالب حقوق في بغداد في فترة ثورة 14 يوليو 1958. يتحدث عن عودته إلى العراق بعد انهيار النظام الملكي والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وتنقلاته بين تجارب مختلفة من المحاماة و الانضمام للأمن العام.

الالتقاء بالشخصيات التاريخية

عبيدات لم يتوقف عند هذا الحد، بل شهد العديد من الأحداث التي شكلت خارطة الوطن، بما فيها اللقاءات مع شخصيات بارزة مثل صدام حسين الذي كان يدرس في كلية الحقوق في نفس الفترة. يسرد أيضًا تفاصيل عودته إلى بغداد عقب سقوط نظام الحكم الملكي ولقاءاته مع قيادات عراقية عند توليه وزارة الداخلية.

كما يسترجع ذكريات تتعلق بزيارة له إلى العراق حين كان وزيرًا للداخلية، حيث التقى بشخصيات معروفة مثل سعدون شاكر وطه ياسين رمضان. تعتبر هذه اللقاءات دليلاً على العلاقات المعقدة التي كانت قائمة آنذاك في ظل التوترات السياسية.

أحداث تاريخية وتأثيراتها

تناول عبيدات أيضًا الحالة المتأزمة للأردن بعد حرب 1967، حيث أبدى شعور الشباب وصدمة الهزيمة التي عاشها الجميع. كما وصف موقفه وسبل احتواء الغضب العام بعد الخسائم الفادحة.

وفي سياق حديثه عن الأحداث الأردنية الفلسطينية، استذكر عبيدات لقاءه الأول مع ياسر عرفات بعد أحداث سبتمبر 1970، وما تلاه من تداعيات بدأت بتوتر العلاقات بين الطرفين.

تجارب شخصية وآراء

عبيدات، خلال حديثه، استرجع ذكرياته عن الاختطاف الذي تعرض له قبل أحداث عام 1970 على يد “الجبهة الشعبية” و”فتح”. ولعل أبرز ما أشار إليه هو الهدوء الذي خيم على تلك اللحظات المفاجئة، حيث لم يتعرض لأي تحقيق أو سؤال خلال فترة الاحتجاز.

في ختام شهادته، أكد عبيدات على أهمية تجاربه وأثرها على تشكيل رؤيته للسياسة والأمن في الأردن، مقدّمًا رؤية تاريخية لما مرت به بلاده من تحديات وصراعات.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك