spot_img
السبت 17 يناير 2026
18.4 C
Cairo

أحزاب الجزائر تندد بتهديدات فرنسا وتدعو للسيادة

spot_img

تتأزم العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وفرنسا، وسط تصاعد التوترات بين البلدين، حيث أقدم الطرف الجزائري في نهاية يوليو الماضي على سحب سفير بلاده من باريس. جاء هذا القرار في أعقاب إعلان الحكومة الفرنسية تأييدها للمغرب في نزاع الصحراء، مما أعطى إشارة قوية للقطيعة الدبلوماسية.

تصريحات بايرو المثيرة

في سياق الأزمة، أطلق رئيس الوزراء الفرنسي، فرنسوا بايرو، تحذيراً للجزائر، حيث منحها مهلة تتراوح بين شهر إلى 6 أسابيع لمراجعة الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالهجرة. ويأتي هذا التحذير متزامناً مع اتهامات الجزائر بعدم التعاون في استعادة رعاياها المتورطين في أعمال عنف في فرنسا.

وفي هذا الإطار، انتقدت جبهة التحرير الوطني، الحزب الرائد في البرلمان، التصريحات الفرنسية، معتبرة أنها تعكس موجة جديدة من العداء. وأشارت إلى الإجراءات التقييدية التي فرضت على الجزائر، بما في ذلك إنهاء العمل باتفاق إعفاء بعض المسؤولين الجزائريين من تأشيرات الدخول إلى فرنسا.

استفزازات الحكومة الفرنسية

فهمت الجزائر أن هذه الخطوات الفرنسية تحمل نية “لي ذراعها” للامتثال لمطالب فرنسية، منها استعادة المهاجرين الجزائريين الممنوعين من العودة، وإطلاق سراح الكاتب مزدوج الجنسية بوعلام صنصال. وأكدت جبهة التحرير الوطنية أن هذه التحركات تستند إلى “أحقاد استعمارية” قديمة.

فيما ذكرت جبهة التحرير أن فرنسا تنتهك الاتفاقات الثنائية، مشيرة إلى أنها مستمرة في سياساتها التصعيدية ضد الجزائر. وأكدت أن الجزائر لن تتنازل عن سيادتها، ولن تقبل أي ضغوط من أي طرف.

تنبيه حول اتفاق 1968

تتعلق المخاوف الجزائرية أيضاً بالمطالب المتعلقة بمراجعة “اتفاق 1968″، الذي ينظم مسائل الهجرة والإقامة والعمل. ترصد السلطات الفرنسية هذا الاتفاق على أنه تفضيلي لمهاجريها السابقين، بينما يعتبره الجزائريون أنه أصبح خاويًا على عروشه.

كذلك، أدانت حركة البناء الوطني الحملة الفرنسية واعتبرت أنها تهدف إلى إنشاء الفوضى وعدم الاستقرار في الجزائر، مؤكدة أن وزارة الخارجية الجزائرية قد رصدت هذا التحذير بوصفه “تصرفاً أحادي الجانب”.

ردود فعل الأحزاب الجزائرية

وفي السياق ذاته، أصدرت حركة النهضة الإسلامية بياناً تندد فيه بمحاولات فرنسا للضغط على الجزائر، مع التركيز على ضرورة اتخاذ إجراءات مماثلة من الجانب الجزائري لمواجهة هذه التصرفات. كما انتقدت جبهة المستقبل بعض الأوساط الفرنسية، معبرةً عن استنكارها للممارسات الغازية التي لا تزال تنتهج عقلية الهيمنة.

وحزب صوت الشعب عبّر عن قلقه من تصاعد الحملة العدائية الفرنسية، محذرًا من أن القرارات التعسفية تشكل استفزازاً سافراً. وأكد أن الأزمات الداخلية في فرنسا تدفع صانعي القرار لمحاولة تصدير مشكلاتهم إلى الخارج، مما يستدعي الانتباه.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك