رفع أبو ولاء، الزعيم السابق لتنظيم الدولة “داعش” في ألمانيا، دعوى ضد قرار ترحيله من جمهورية ألمانيا الاتحادية، مما يسلط الضوء على تعقيدات القضايا القانونية المتعلقة بالإرهاب والهجرة.
جلسة محكمة قريبة
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادرها أن المحكمة الإدارية في مدينة دوسلدورف قد حددت موعداً لجلسة النظر في هذه الدعوى يوم الحادي عشر من يونيو المقبل.
كانت محكمة إقليمية قد أصدرت حكماً بالسجن ضد أبو ولاء لمدة عشر سنوات ونصف، مما يلزمه البقاء في السجن حتى عام 2027.
طلب الطعن الفاشل
قبل عام، قدم أبو ولاء طلباً مستعجلاً للطعن في قرار ترحيله، ولكن المحكمة في دوسلدورف قضت برفضه، مما أدى بالنظر حالياً إلى القضية الأساسية.
وتشمل القضية الرئيسية سحب تصريح الإقامة من “أبو ولاء”، بالإضافة إلى فرض التزامات محددة عليه بعد الإفراج، مثل الإقامة في مدينة معينة والحضور اليومي لدى الشرطة.
قرارات المحكمة
ذكرت المحكمة في حيثيات قرار الطلب المستعجل أن تنفيذ أمر الترحيل إلى العراق قد يواجه عدة تعقيدات، لكنها اعتبرت أن التهديد بالترحيل كان قانونياً. وقد أكدت المحكمة أن المخاطر التي يشكلها أبو ولاء على الأمن العام تفوق الاعتبارات الأسرية المرتبطة بأطفاله السبعة.
الحكم بالسجن على أبو ولاء جاء من المحكمة الإقليمية العليا في مدينة تسيله، بعد محاكمة استمرت ثلاث سنوات ونصف، حيث أدين بتهمة تجنيد شبان وإرسالهم للقتال في صفوف تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.
دور أبو ولاء
على صعيد آخر، كان أبو ولاء يعمل إماماً في مسجد تابع لجمعية “الدائرة الإسلامية الناطقة بالألمانية” في هيلدسهايم، والتي تم حظر نشاطها في وقت لاحق. ووجهت المحكمة كذلك الحكم إلى متهم ثاني، ألماني صربي، بالسجن لمدة ثماني سنوات، لتورطه في استخدام شقته مركزاً للصلاة ولتواصله مع منفذ هجوم الدهس في برلين.
جميع المتهمين تم اعتقالهم في نوفمبر 2016، في إطار تحقيقات واسعة حول تجنيد المقاتلين في التنظيمات المتشددة.


