أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، التصعيد العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي على قرية كويا بريف درعا الغربي في جنوب سوريا، مما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين.
رفض الاعتداءات الإسرائيلية
جدد أبو الغيط تأكيده على رفضه القاطع للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي السورية، معتبراً أنها انتهاك صارخ لسيادة سوريا. وشدد على أن هذه الانتهاكات تأتي في وقت حساس تشهده البلاد، مما يعكس سعيًا واضحًا للهيمنة على أراضيها وتأجيج الصراعات الداخلية.
وأوضح جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، أن أبو الغيط دعا مجلس الأمن للقيام بدوره في وقف العدوان الإسرائيلي غير المبرر، مطالبًا بضرورة إلزام إسرائيل باحترام القانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
دعوة للرد الدولي
حث أبو الغيط المجتمع الدولي على اتخاذ مواقف حازمة لردع السلوك العدواني والاستيطاني الإسرائيلي ضد دول المنطقة وشعوبها. كما أكد على تضامن الجامعة العربية التام مع الجمهورية العربية السورية في مواجهة هذه الاعتداءات.
وتعكس إدانته دعمًا قويًا لسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها في ظل التحديات الراهنة.
تفاصيل الاعتداء الأخير
تأتي هذه الإدانة بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف بلدة كويا في محافظة درعا في 25 مارس، والذي أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة عدد آخر، وفقًا لتقارير سورية رسمية ومنظمة المرصد السوري لحقوق الإنسان.
يُعتبر هذا الهجوم جزءًا من سلسلة اعتداءات إسرائيلية تصاعدت منذ اندلاع الأزمة السورية في ديسمبر 2024، حيث استغلت إسرائيل الوضع السياسي الراهن لتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة العازلة بين سوريا ومرتفعات الجولان المحتل.
أرقام وتصعيد مستمر
تشير التقارير إلى أن إسرائيل نفذت أكثر من 300 غارة على سوريا منذ بداية عام 2025، مُبررة ذلك بحماية أمنها، بينما تشدد دمشق على أن هذه العمليات تهدف إلى خلق واقع ميداني جديد. تظل المنطقة تشهد توترًا متصاعدًا منذ احتلال إسرائيل للجولان السوري عام 1967، مما يعكس تعقيد الوضع الحالي.