spot_img
الأحد 1 فبراير 2026
26.4 C
Cairo

آلاف الأكراد يتظاهرون دعماً للوحدة الكردية في القامشلي

spot_img

شهدت مدينة القامشلي في شمال شرقي سوريا، يوم الأحد، مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الأكراد دعماً لـ”الوحدة الكردية”، وذلك تزامناً مع بدء تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مع الحكومة السورية لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في مؤسسات الدولة.

اتفاق دمج المؤسسات

أعلنت الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) يوم الجمعة عن التوصل إلى اتفاق “شامل” لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية، بعد أسابيع من الاشتباكات أدت إلى إعادة دمشق السيطرة على مناطق واسعة شمال وشرق البلاد، تضم حقول نفط استراتيجية.

هذا الاتفاق يعتبر ضربة للأكراد، الذين سعوا للحفاظ على المكتسبات التي حققوها خلال سنوات النزاع، والتي تضمنت مؤسسات مدنية وعسكرية قادرة على إدارة مجالات واسعة من الشمال والشرق السوري.

المظاهرات والاحتجاجات

في قلب المظاهرة، تقدمتها فتيات كرديات يحملن دفوفاً صغيرة ويهتفّن بشعارات تدعو للوحدة. وشهدت المظاهرة أيضاً تواجد أطفال رسموا علم كردستان على وجوههم، ونساء يحملن صور أبنائهن الذين قضوا في المعارك، فضلاً عن رايات تدعم القوات الكردية.

عبّرت الطالبة بارين حمزة (18 عاماً) عن مخاوفها قائلةً: “خرجنا من أجل الوحدة الكردية، نخاف من الغدر لأنه لا ثقة لنا بهذه الحكومة”.

مراحل التنفيذ

يتضمن الاتفاق الجديد انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي. كما ينص على “الدمج التدريجي” للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، إلى جانب إنشاء ألوية عسكرية كردية ضمن تشكيلات الجيش السوري.

مظلوم عبدي، قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، أعلن أن تطبيق الاتفاق سيبدأ ميدانياً اعتباراً من يوم الاثنين، حيث ستقوم قواته والقوات الحكومية بالتراجع من “خطوط الاشتباك في كوباني” وفي شمال شرقي البلاد.

دعوات للحفاظ على المكتسبات

ربت المنزل نورشانا محمد (40 عاماً) أكدت مشاركتها في المظاهرة لحماية “منجزاتنا نحن الكرد”. وأشارت إلى أهمية وجود “قسد” في حمايتهم من مخاطر تنظيم “داعش”.

دور “قسد” بقيادة الأكراد كان محورياً خلال النزاع في سوريا، حيث قاتلت بدعم أميركي ضد “داعش”، ونجحت في السيطرة تقريباً على التنظيم، مما مكنها من إدارة مناطق شاسعة في الشمال والشرق وحققت إدارة ذاتية تديرها منذ سنوات.

تفاصيل الاتفاق مع الحكومة

وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، صرح بأن الدمج العسكري سيتم بشكل فردي، حيث سيتم إلحاق عناصر “قسد” بثلاثة ألوية تُشكل ضمن الجيش السوري، وستكون تحت قيادته بشكل مباشر ودون أي استقلالية تنظيمية.

أضاف المصطفى أن الاتفاق يشمل تسليم حقول النفط في رميلان والسويدية، بالإضافة إلى مطار القامشلي وجميع المعابر الحدودية، وذلك خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، مع مباشرة مدير الأمن في محافظة الحسكة لمهامه بدءاً من الأسبوع المقبل.

وأوضحت ليلى كلش (53 عاماً) خلال مشاركتها في المظاهرة: “إن (قسد) تحمي حقوقنا (…) لن نترك (قسد) لن نتركها”، معبّرة عن إصرار الأكراد على دعم قواتهم في ظل الظروف الحالية.

اقرأ أيضا

النشرة الإخبارية

اخترنا لك