آلاف الأفغان يواجهون خطر الترحيل إلى «طالبان»

spot_img

مع اقتراب موعد انتهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوحة للاجئين الأفغان، يواجه الآلاف منهم خطر الترحيل إلى وطنهم تحت ظل حكم «طالبان»، الذي استعاد السيطرة على البلاد قبل نحو أربع سنوات.

إنهاء وضع الحماية

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الأفغان سينتهي في 14 يوليو المقبل، ما أثار قلق منظمات حقوق الإنسان التي رصدت تشديد الإجراءات الأميركية ضد المهاجرين من عدة دول. وفي سياق متصل، أكدت المحكمة العليا حق إدارة الرئيس دونالد ترامب في تنفيذ سياسة ترحيل أكثر من نصف مليون مهاجر من دول مثل كوبا وفنزويلا وهايتي ونيكاراغوا.

سيؤثر هذا القرار على ما يُقدَّر بين 9 و12 ألف أفغاني يقيمون بشكل قانوني في الولايات المتحدة بموجب برنامج الحماية المؤقتة. ويأتي هذا الإعلان في وقت تصاعدت فيه محاذير حقوقية بشأنه.

أسباب الإلغاء

أوضحت وزارة الأمن الداخلي أن قرار إنهاء وضع الحماية يستند إلى تقييم يُفيد بأن الأوضاع في أفغانستان “تحسنت بشكل كافٍ”، مما يعني عدم استيفاء المعايير القانونية لهذا الوضع. كما اعتبرت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم أن استمرار إقامة المواطنين الأفغان في الولايات المتحدة يتعارض مع المصلحة الوطنية، مستشهدة بمخاوف تتعلق بالأمن القومي وجرائم الاحتيال.

وأضافت الوزارة أن بعض الحاصلين على وضع الحماية المؤقتة يجري التحقيق معهم بتهم تهديد الأمن العام. يعكس هذا القرار تحولًا كبيرًا في سياستها تجاه اللاجئين في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف من ناحية حقوق الإنسان.

تحذيرات منظمات حقوق الإنسان

قوبل هذا القرار بإدانة شديدة من قبل منظمات حقوق الإنسان التي حذرت من مخاطر كبيرة تواجه العائدين إلى أفغانستان. عبر العديد من الأفغان عن مخاوفهم بشأن العودة إلى وطنهم، مشيرين إلى التهديدات المترتبة على عودتهم بعد تعاونهم مع الحكومة السابقة.

نقلت إذاعة «آزادي» عن أحد الأفغان المقيمين في تكساس قوله: “هناك الكثير من المشاكل رغم استقرار نسبي”. بينما أشار أفغاني آخر إلى المخاطر الكبيرة التي يواجهها الذين عملوا مع الحكومة السابقة، مؤكدًا أن انتهاء البرنامج قد يؤدي إلى “الكثير من المشكلات”.

الوضع في أفغانستان

تتمحور المخاوف حول التغيرات الجذرية التي شهدتها أفغانستان منذ عودة طالبان إلى الحكم في أغسطس 2021. فقد تدهورت حقوق الإنسان، سواء بالنسبة للنساء أو الفئات المستضعفة الأخرى، مع انتشار الفظائع مثل الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري.

هذا وأكدت تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان على الانتهاكات الفظيعة التي شهدتها البلاد، مشيرةً إلى المخاطر الجسيمة التي قد يتعرض لها العائدون.

دعوات لإعادة النظر

في ذات السياق، أعربت مديرة الحماية الإنسانية العالمية لدى منظمة «حقوق الإنسان أولاً»، إليانور أيسر، عن اعتقادها بأن القول بتحسن الأوضاع في أفغانistan بما يكفي لتبرير العودة هو “غير أخلاقي وغير صحيح”.

كما طالبت لجنة الإنقاذ الدولية السلطات الأميركية بإعادة النظر في هذا التغيير المدمر للسياسات، والحفاظ على الحماية الإنسانية الحيوية للاجئين الأفغان في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك